وريتشارد بلي وکيل معاون سابق لوزير الدفاع ويوجن روستو وکيل سابق لوزارة الخارجية.
ويشير أصحاب مذهب الرصيد الاستراتيجي هؤلاء، إلى أنه لا يمكن وضع دور إسرائيل الاستراتيجي ولاسيما التعاون الاستراتيجي الأميركي - الإسرائيکي موضع تساؤل أو إعادة نظر بالاستناد إلى ما وراء الرأي العام العربي فيهما، أو لمجرد ما يعتقده بشأنهما. فمكاسب التعاون و أرباحة الاستراتيجية تعوض عن تكلفته السياسية وتزيد.
وتكلفة توسيع التعاون الأميركي - الإسرائيلي، عندهم هي تكلفة هامشية. ودينة، وحكمة لأن الرأي العام العربي يعتبر بداهه، أن ثمة تواطؤ بين واشنطن وتل أبيب.
ومع أن بوش (الأب) وافق على اقتراح لعضو مجلس الشيوخ الأميركي (روبرت دول) يقضي بتخفيض المساعدات الأميركية المقدمة لإسرائيل بنسبة (5) بالمائة في عام 1991، إلا أن المندوب السابق لشؤون الكونغرس في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، پورام أنتينغر، يعتقد أن اتجاه الرأي العام الأميركي المؤيد لإسرائيل، مكن الكونغرس وبصورة خاصة المشرعين الجمهوريين من «تحدي» إدارة بوش (الأب) ووزير خارجيته جيمس بيكر ومن توسيع سابق له للتعاون الاستراتيجي بين «إسرائيل» والولايات المتحدة وبالذات في فترة العلاقات الصعبة بين إسحاق شامير والرئيس جورج بوش.
وعلى الرغم من هذه الحالة السائدة من جانب إدارة بوش فإن الكونغرس صادق في عام 1990 1991، إضافة إلى المعونة السنوية البالغ مقدارها 3 مليارات دولار، على معونة إضافية بقيمة (650) مليون دولار، وعلى نقل أنظمة أسلحة بقيمة (700) مليون دولار وعلى زيادة الأسلحة المخزنة في إسرائيل وعلى توسيع منشآت ميناء حيفا وتحسينها، و علي فتح مناقصات البنتاغون في أوروبا أمام الشركات الإسرائيلية وعلى توسيع التعاون في الحرب ضد الإرهاب»، و على ضمانات قروض بقيمة (400) مليون دولار، وصلى أمور أخري). أين فلسطين من هذا؟
ضمن هذا المناخ، كانت الانتفاضة الفلسطينية التي انطلقت عام 1987 متصاعدة مشكلة عامل ضعط للتعجيل بالتحركات السياسية، سواء على القيادة الفلسطينية (اللاهثة نحو
(1) حوار، ملحق البعث الفكري، العدد (1) تاريخ: 10