فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 693

التسوية) أو على الكيان الصهيوني الخائف من تطورها، والإدارة الأميركية المربكة في مستحقات حرب الخليج الأولى ورياح الحرب الثانية في الأفق،

فقد طرحت إدارة الرئيس بوش (الأب) عام 1989، مشروع بيکر: وزير الخارجية في الإدارة الجديدة، وهو مرتكز على مشروع كان قد طرحه رئيس الوزراء الصهيوني: شاميري بطلب من الإدارة الأميركية.

تركز المشروع على موضوع إجراء انتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف تشکيل وفد مفاوض لإقامة حكم ذاتي، ومفاوضات ثنائية بين الأطراف وبقيت نقاط شامير هي دليل إدارة بوش بشأن (السلام) في المنطقة طوال ولايته رغم التحولات التي أحدثتها حرب الخليج الثانية.

في منتصف آذار / مارس 1991، تراجعت الإدارة الأميركية عن موقفها بشأن المستوطنات والقدس حين أعلن وزير خارجيتها بكر في رسالة له للنائب ميل ليفني، عضو الكونغرس المؤيد للكيان الصهيونية

إنه من الواضح أن اليهود وغيرهم يمكنهم العيش أينما يريدون شرقة أو غربا (أي في القدس الشرقية أو الغربية) وإن المدينة يجب أن تظل غير مقسمة» (1) . ثم تقدمت الولايات المتحدة بخطوة أهم - بعد حرب الخليج - إذ دعت إلى مؤتمر مدريد 1991، وكانت واشنطن - كما هو متوقع - السند الأساسي المنحاز لصالح «إسرائيل» ، في كل جولات النقاش، ولا سيما حين اقترحت تعيين اشخاص من الوفد المفاوض باسم القدس، على أن يكونوا من سكان القدس (سابقة) ولهم عنوان إقامة خارج مدينة القدس، أما مشاركة أشخاص من القدس حاليا فاقتصر على وفد استشاري يرافق الرفد الرسمي وفي هذا التفافه على قضية القدس وتمثيل المقدسيين معا.

وفي رسالة التطمين التي بعثت بها واشنطن للفلسطينيين، ليس فيها ما يطمئن، لا في مسألة القدس، ولا في الإشارة إلى قرارات الأمم المتحدة كمرجعية.

(1) القدس في السياسية الأميركية: 1947 = 2000، إبراهيم أبو حليوة، مركز الدراسات الاستراتيجية

والبحوث والتوثيق، الطبعة الأولى 2001، ص 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت