متعصب کلاسيكي، تحركه الأصولية المسيحية التي تحكم بدورها السياسة الأميركية، مؤكدا أن العنصر المسيحي فيها ينحاز إلى «إسرائيل» بأي ثمن.
وما يفيد ذكره، أن بوش - الإبن يعود بنسبة البيولوجي، إضافة للفكري، إلى جورج بوش: الجد الأكبر، صاحب كتاب (حياة محمد ... ) الذي يجدف فيه على النبي، ويصف المسلمين بأبشع وأقذع الأوصاف، فهم بنظره: جراد وحشرات وسرسرية) ويعتبر الإسلام محرضة على الكراهية والعنصرية ويعتبر هذا الكتاب، وهذا الجد، من أهم مصادر الفكر الغربي الأميركي العنصري المتطرفة، كما سبق وذكر في مكان آخر من هذا الكتاب .
واذا كان الدكتور ليو شتراوس يعتبر بمثابة الأب الروحي للمحافظين الجدد، فإن مفکرين آخرين، بعد انتهاء الحرب الباردة، لعب دورا كبيرا في بلورة المنطلقات الهادفة لتجسيد إدارة بوش - الإبن وهما:
صموئيل هنتنغتون في كتابه صدام الحضارات وفرنسيس فوکوياما في كتابه: نهاية التاريخ ..
وقد التفت حول برش في إدارته وفي أعلى المراكز، تسعة عشر شخصية فكرية وسياسية يهود صهاينة، كانت لهم اليد الطولى، في صياغة المنطلقات الاستراتيجية السياسية - العسكرية لإدارته.
هؤلاء، مع اتصالاتهم وتفرعاتهاء يسيطرون على مختلف التوجهات الآيلة إلى رسم السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأميركية. خطط ودوافع
بداية يجب ذكر ملاحظتين:
الأولى: إن المخطط الذي دعا إلى إعادة بناء أميركا: القوات والموارد القرن جديد، الذي أطلق لمشروع من أجل القرن الأميركي الجديد في أيلول/سبتمبر عام (2000) كان في عهد کلينتون، وكتبه بول وولفويتر وصقور آخرون من الجمهوريين الذين شغلوا - بسرعة
(1) صحيفة الرأي العام، 15 تموز/ يوليو 2004.