ربما خطر في بال أوباما، وهو على حافة النهاية لولايته الأولى، أن يتقدم بأوراق اعتماده الولاية ثانية معتزة بالقول: لقد أنهي «صاحب الفسطاطين» أسامة بن لادن، وقذف به في البحر للأسماك، كي لا يعود بنظر أنصاره، محمولا على الأكف رفاتا، مثلما أعيد غيفارا إلى کوبا ... وخلصت الأميركيين من رعبا اسمه وذكراه، وألحقت به العولقي وغيرهما من قيادات «القاعدة ...
وشدد الحصار على إيران وأشعل سوريا، وأوقفت استكمال الانهيار الذي أحدثه زلزال «الربيع العربي، ووجهت عداء السلاح العربي باتجاه إيران وسوريا، وحرفه عن إسرائيل» التي أصبحت عضوا مقبولا» ضمن الحظيرة العرب.
كذلك أعدت قواتنا من العراق، مثلما وعدت شعبي، وأفغانستان على الطريق ...
على أن المراقبين لمسيرة أوباما، يرون أنه لعب، أو تلاعب بمستوى معيشة المواطن الأميركي، الذي فقد مرتكزات ضماناته الاجتماعية والصحية، فتعمقت الهوة بين الأثرياء داخل الولايات المتحدة، وبقية فئات الشعب الأميركي، وخرجت لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة المعاصر مظاهرات ترفع شعار: احتلوا «وول ستريت» کرمز من رموز استغلال ثروات الشعب الأميرکي و مرکز امتصاص مدخراته وصناديق التقاعد والضمان، عبر المضاربات والتلاعبات بمؤشرات البورصة، خدمة للشركات المتعددة الجنسية، في ظل حماية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وما يسمي الدول الثماني وغيرها من تسميات هي عناوين مختلفة لمضمون واحد: أركان العولمة المتوحشة، لشركات البترول والصناعات العسكرية والتجارة الحرة ...
ويبقى على المواطن المعولمه أن يسأل الرئيس الأميركي: هل انتهت «القاعدة» ؟
وكم ساهمت إدارتك في «تفريخا منظمات تابعة لها في العراق واليمن وليبيا وسوريا؟ ومن أنعش السلفية في مصر وتونس؟ ومن صمت عن حقوق الشعب البحريني المسالم؟ وأين الديموقراطية وحقوق الإنسان في ما تقوم به «إسرائيل» ؟.