فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 693

اليطالب بوعود «الحلفاءه بعدما بذلت دماء الأثوار العرب على مذبح الثورة المغدورة وعاد

خائبة دون أن يدري بأن الحرية وقف على شعوب الرجل الأبيض في ظل عباءة الاستعمار الجديد.

ومع ذلك، وقبل انتهاء ولاية ويلسون، تبرأ مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة، من حزمة المعاهدات التي عاد بها ويلسون من فرساي، وكانت تتألف من المعاهدات المتعددة الأطراف التي فرضت شروط السلام على القوى المهزومة، ورسمت الحدود الجديدة الأوروبا والاتفاقية التي كانت الولايات المتحدة ستنضم بمو بها إلى العصبة.

وتم تصديق هذا الحكم الصادر عن مجلس الشيوخ بعد انتخاب الجمهوري ورن هاردنغ الرئاسة الجمهورية (1920) خلفا لويلسون) ...

ما يفترض علمه هنا هو أن الولايات المتحدة برفضها الانضمام إلى عصبة الأمم والتي كانت اقتراحة أميركية بالأصل، غايتها التفلت من أي قوانين أو ضوابط دولية تؤثر في ما سيبدر منها مستقبلا على المستوى الدولي.

هكذا انتهى عهد ويلسون، بتركة ثقيلة على صدر العرب: بلادهم مقسمة حسب اتفاقية سايکس - پيکو، و ممهورة، دولية، بصك الإنتداب، من عصبة الأمم التي تبرأت منها حكومة واشنطن، وتم الإقرار - حسب وعد بلفور - بأحقية العودة اليهودية إلى فلسطين وطرد شعبها ... وهو ما زالت نتائجه مستمرة بتصاعد حتى الآن. ودفع العرب المحرم و رموا الغنم.

مايصيح قوله أن عهد الولسنية» اعتبر ممرا بين تثبيت البعد التوراتي) في صميم وجدان الشعب الأميركي، وتحصينه بمؤسسات دولة قوية توصلت للعب الدور الأول على المسرح الأممي من جهة، والانتقال بهذا البعد، عبر الصهيونيتين: المسيحية واليهودية عبر وعد بلفور، لإنجاز المهمة الثانية من العهد القديم) وتجديده بزرع الصهاينة في فلسطين.

وما بدا لافتا، على امتداد الوجود الأوروبي في أرض العالم الجديد، تسرب الفهم

(1) الصهيونية المسيحية، مصدر سابق، ص 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت