كل مجال حيوي جديد يحتاج إلى نشاط «العامل الطبيعي» و «معجزات العناية الإلهية» وأضرارها الهامشية» (1) .
هكذا مضى الرئيس الذي يشع وجهه من الأيقونة المقدسة لورقة الدولار في سن درب آلام الجلجلة الهندية الحمراءه التي عبدت الطريق القانوني لمن جاء بعده من الرؤساء، وحذرا حذوه بأمانة وإخلاص في استكمال عملية الاستئصال لمن بقي من البشر المتوحشينه.
مع تأسيس الجيش الأميركي، أصبح السلخ والتمثيل بالجثث تقليدة مؤسساتية رسمية:
فعند استعراض الجنود أمام وليم هاريسون (الرئيس الأميركي لاحقا) بعد انتصار 1811 على الهنود، تم التمثيل ببعض الضحايا، ثم جاء دور الزعيم تيكومسه (Tecumseh) وهنا تزاحم صيادو التذكارات على انتهاب ما يستطيعون من جلد هذا الزعيم التاريخي أو فروة رأسه.
ويروي جون سغدن في كتابه عن تيکومسه، كيف شرط الجنود المنتشون جلد الزعيم من ظهره إلى فخذه، وكيف أن أحدهم قص قطعة من الجلد شرائط رفيعة لربط موسي الحلاقة وكيف تناهش الآخرون، فروة رأسه، حتى أن بعضهم لم يحصل على قطعة أكبر من السنت
قطعة معدنية لا يتجاوز قطرها السنتيمتر) مزينة بخصلة من شعر تيکو مسه. وعندما أجريت مقابلة مع أحد هؤلاء المحظوظين في عام 1886 (أي بعد 75 سنة) تحدث عن تلك المناسبة التاريخية بافتخار، وهو يحمل بين إصبعيه تذكاره البطولي (2)
استخدم مساواة مونتسكيو للقانون مع الجغرافيا كي يبرر «حق أميركا الطبيعي في الأمن والتوسع الإقليمي (القاري) . تمت ترجمة ذلك في عام 1844 بالعبارة المشهورة: «القدر الواضحه بوصفه تشريعا لحق الرجال البيض في ملكية الأرض. وهو حق يعتقد أن الله منحه لهم من أجل الحضارة.
وبحكم الواقع، تضمن هذا التشريع، أيضا تشريعا للتفرقة الجنسية والعرقية والإمبريالية،
(1) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر السابق، ص 107. (2) المصدر سابق، ص 74 - 75.