يلاحظ اليوم، أن الأزمة التي بدأت في الولايات المتحدة في عام 2008، إنتقلت بسرعة كبيرة جدة إلى كل البلدان، وألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي والقوى الاقتصادية
العظمي.
على أن تقديرات إدارة الخزينة في الكونغرس الأميركي، في آب/ أغسطس 2011، بينت المأزق الذي تعيشه حكومة باراك أوباما حيث وصل العجز إلى 1
3 تريليون دولار أي ما يعادل 8. 5 % من الإنتاج المحلي الإجمالي
هذا العجز التاريخي في الميزانية تسبب بزيادة نسبة الذين الحكومي مع الإنتاج المحلي الإجمالي من 40 % عام 2008 إلى 67 % عام 2014.
وهكذا، وصل ارتفاع الدين الخارجي الأميركي إلى مستوى فلكي وصار الرقم 15 تريليون و 404 ملايين دولار
هذه الإحقاءات والأرقام، دليل دامغ على الزوال الملموس للقوة والهيمنة الأميركية في ساحات الاقتصاد العالمي. وتحولت هذه الدولة العظمى الى أكبر دولة متدينة في تاريخ العالم، وهذا الوضع يسوع يوما بعد يوم، وهو ما حمل، ويحمل انعكاسات شديدة السلبية على الداخل الأميركي
أظهرت دراسة أجرتها على فترة طويلة، جامعة شيكاغو، ونشرت في 28/ 12/ 2005 أن معدل الإحباط الشخصي للأميركيين في أعلى مستوى له منذ بداية التسعينيات، ولا سيما بسبب المشاكل الناجمة عن التأمين الطبي والبطالة وارتفاع أسعار البنزين والمشاكل العاطفية.
واستنادا إلى هذه الدراسة، فإن عدد الأشخاص الذين أشاروا إلى حدث سلبي كبير واحد على الأقل في حياتهم، أرتفع هذا العام إلى 92 % مقابل 88 % عام 1999. وأيد. 11 % من الذين شملهم التحقيق، عجزهم عن تحمل تكاليف العلاج، مقابل 7 % عام 1991، فيما أكد 18 % عدم وجود تأمين طبي لهم مقابل 12 % في مطلع التسعينيات ...