فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 693

بينما حزبا أميركا، يجمعان - حسب رأي أولبرايت - مع كل ما ارتكبه ترومان بحق

الشعوب على تكريس بطولته. . فمن يا ثري بحاجة إلى كنس الأفكار المولدة للطغاة وقتلها؟ هل هو هتلر وحزبه

فقط؟ أم أمثال هذا ال «هاري ترومان» ؟ الجواب، تحصيل حاصل .... كما ولدت أفكاره من رحم التاريخ الأميركي ما زالت تولد أمثالها!!!

كانت الحرب العالمية الثانية محصلة لعواقب الحرب العالمية الأولى التي سبقتها ومقدمة لحرب سميت باردة لعدم اصطدام القوتين العظميين: الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة مباشرة.

لكنها لم تكن بردا وسلامة على الشعوب، التي اشعلت فيها بلاد العم سام، وحتى نهايتها فقط ما يقارب المئة وثلاثين حرية متنقلة على مختلف أرجاء المعمورة، يكتب لعهد أيزنهاور، أنه ورث عن سلفه عالمة متفجرا، تعاني شعوبه آثار المعارك المدمرة بين «الحلفاءه والمحور» وهي بعد انطفاء لظى الحرب الشاملة تعمل على احتواء آثارها والبحث عما تراه ملائمة لما سيأتي في ظل بوادر حرب جديدة قوامها عملاقان باتجاهين متناقضين على مختلف الصعد، وكل منهما يسعى إلى تسييد نهجه.

في الشرق، بعدما استظلت اليابان الجريحة، المستسلمة، ظل الولايات المتحدة المنتصرة، برز التنين الصيني - الشيوعي - عقبة كأداء في طريق الهيمنة الأميركية التامة على الشرق، فدق للصين الشعبية مسمار أميركي: «الصين الوطنية» بقيادة كومنتانغ تشان كاي شيك، ولحقتها كوريا الجنوبية بعد تقسيم كوريا.

وفي فيتنام التي هزمت المستعمر الفرنسي عقب معركة دان بيان فر (1954) واضطر الفرنسيون إلى الهرب منها، كان على الولايات المتحدة أن تحل محلها على أرض فيتنام حيث ستتورط، بدءا من تلك الفترة في حرب متصاعدة حتى انتصار الفيتكونغ وهروب السفير الأميركي على عجل، المترافق مع هزيمة جيوش دولته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت