الصهيوني وداعميه، بميزان يقول: إن الصراع هو صراع وجود وليس صراع حدود. وتحرير لبنان أقصر الطرق لتحرير أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. هذه النواة، أعلنت عن نفسها باسم: المقاومة الإسلامية، كوجه لحزب الله السياسي.
إقليمية: كان انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وإعلان قائدها الإمام الخميني، القائل بأن إسرائيل غدة سرطانية» يجب اقتلاعها وافتتاح سفارة فلسطين بدلا من سفارة إسرائيل عوامل مؤشرة على ما ينتظر المنطقة، في ظل الشعار الأوسع: «أميركا هي الشيطان الأكبر» . المقاومة الإسلامية: نضوج مبكر
بين عملية «الويمبي» كأول عملية ناجحة مشهودة، والعملية الاستشهادية للشهيد احمد قصير في 11 تشرين الثاني / نوفمبر 1982، التي هدمت بناية مدرسة الشجرة» على رؤوس الصهاينة، حيث اعترفوا بقتل ما يزيد على مئة وخمسين منهم بين ضابط وجندي، ومئات الجرحى الاخرين، أنجزت المقاومة من العمليات، ما دعا الصهاينة للتيقن بأنهم وقعوا في الفخ اللبناني». ثم كانت عملية «المارينز» على طريق المطار، عام 1983، والسفارة الفرنسية، دليل إصرار على أن العمل المقاوم في تصاعد نوعي، إنه «نبت محلي» يصعب تطويقه أو تجفيف منابعه، ما دام الرفض للاحتلال سمة أغلبية الشعب.
اضطر الصهاينة، على وقع ضربات المقاومة، إلى التراجع والاندحار نحو الجنوب، منطقة بعد أخرى، بما أسموه إعادة الانتشار.
جربوا «القبضة الحديدية» في قرى معركة والعباسية وطيردبا ودير قانون النهر والقرى المجاورة، إلا أنهم ووجهوا بمقاومة شعبية صادمة، لم يكن اتساعها في حسبانهم، وذلك عام 1984 وهو ما تناغم مع انتفاضة السادس من شباط فبراير، واعلان سقوط اتفاق السابع عشر من ايار المذل.
خسر العدو الصهيوني سياسيا ما سعى إليه من هذا الاتفاق، وبدأ القهقرى عسكرية، ومعنوية، وأخذ يتجرع ذل الخسائر والتراجعات. ظن العدو أنه باستشهاد الشيخ راغب حرب