غير أن هذه الأوصاف والتسميات، على الجملة، تندرج في وعاء استراتيجي واحد، فرض «العولمة» أو «الأمركة وهي الأصح، بالقوى المباشرة، على بقية العالم ...
ولم يتورع بوش عن وصفها ب الصليبية» التي ما لبث أن «بلعها» إثر نصيحة بسوء آثارها ... ، وول ستريت، وأفغانستان
ما أثبتته الوقائع، أن غزو أفغانستان، لم يكن مجرد رد فعل تلقائي على هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001 على برجي التجارة في وول ستريت، لأن النوايا، والتحضيرات وخطط العمليات العسكرية، كانت مجهزة من قبل، وتنتظر إشارة الانطلاق و مناسبة، لقدح الزناد، ليس إلا.
فالغزو الأميركي، كان سيحصل، تحت أي مسبب، أو مسوغ، تبعا لأهمية وضع أفغانستان في الجغرافيا السياسية للنفط والغاز الطبيعي، لمجمل المنطقة الممتدة من الصين إلى ألمانيا، وهو الحوض الضخم المسمى: أوراسيا.
ومنطقة أوراسيا، عبارة عن محيط من الثروة النفطية، وحقل كبير للألغام السياسية ومدار الصراع شديد الشراسة والعنف بين القوى الإقليمية والدولية، لأن هذه المنطقة، تعد أغنى منطقة في العالم.
إذ تحوي 60 % من الناتج العالمي، و 75% من موارد الطاقة العالمية، ويسكن فيها 75% من تعداد سكان العالم. ويقع داخلها بحر قزوين المقدر نفطه بنحو 206 مليارات بر ميل؛ أي ما يوازي 16 % من مخزون النفط العالمي، مقابل مخزون سعودي قدر 261 مليارة، ومخزون أميركي لا يتعدى 22 مليار برميل.
لقد جعلت الولايات المتحدة الأميركية من نفسها، أهم اللاعبين، واختارت أفغانستان لتكون نقطة الارتكاز، وقاعدة أميركية لعملياتها العسكرية في أوراسيا
وتتمثل الدوافع الأميركية في الحرب على أفغانستان بما يلي:
1 -ضرورة الاستيعاب العسكري والسياسي للفراغ الناتج من انهيار الاتحاد السوفياتي والكتلة الشرقية.
من الناتج العالمي، ود