فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 693

وعاد السناتور ذاته وركز في خطاب له، عام 1996 على المضمون ذاته «إن الله اصطفي الأمة الأميركية من بين كل الأمم والشعوب، وفضلها عليهم وجعلها شعبه المختار «وذلك من أجل قيادة العالم وتخليصه من شروره 4 (1)

اعدة الشغل» مذه، المعززة برباط وثيق الصلة بروحية التاريخ الأميركي القائم على الادعاء الرسالي لقيادة الشعوب الأخرى، فقلت أدبيات وآراء المحافظين الجدد، في تطوير فكرة السيطرة العسكرية الأميركية المباشرة على العالم.

مما دفع المستشار السابق لألمانيا، غيرهارد شرو در في كتابه: «مذكرات شخصية، إلى انتقاد الدوافع وراء سياسة بوش فقال: عندما يشتق شخص ما، عملا سياسية بشكل مباشر من الصلاة - أي من المناجاة مع الله - فإن هذا سيؤدي إلى صعوبات في الديموقراطية (2) .

على أن الجغرافيا العربية والإسلامية هي المجال الأشد خصوبة لاختبارات السياسات الحربية كما بدت لهؤلاء المحافظين الجدد.

وقد انبرى عدد من العاملين في الميدان الاستراتيجي إلى توصيف سلوك الولايات المتحدة تجاه العالم عموما والمناطق العربية - الإسلامية، على وجه الخصوص، بعد 11 ايلول/ سبتمبر 2001، بأنه ممارسة للحرب العالمية الرابعة، بامتياز.

فالحربان العالميتان: الأولى والثانية، مضافة إليهما: الحرب الباردة، انتهت بسقوط جدار برلين وانهيار حلف وارسو

أما الحرب العالمية الرابعة فهي تلك التي لا تنفك تجتاح عالم اليوم، وتكتسي ألوانة وآليات لا حصر لها.

وقد خلع السياسيون والاستراتيجيون الأميركيون على هذه الحرب أوصاف عدة: الحرب الشاملة على الإرهاب»، «الحرب الاستباقية» ، «الحرب اللامتكافئة» ، «الحرب ضد الفوضى» ، «الحرب الدائمة» ، «وحرب الجيل الرابعة و الفوضى الخلاقة» .

(!) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 149. (2) صحيفة الأخبار اللبنانية، 23/ 10/ 2006 نقلا عن صحيفة: بيلد أم روزنتاغ 22/ 10/ 2006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت