شغلت الولايات المتحدة، العالم بوضعه بين كفتي: حقوق الإنسان ود الإرهاب» .. واختارت الكفة الأولى، بحجة الحرص على مصالح الشعوب و خير البشرية جمعاء. >
فجندت الجيوش، وسيرت الأساطيل، وحاملات الطائرات، باسم مكافحة المارقين الأشرار الذين يقتلون الأبرياء ويعتدون على الحقوق التي نصت عليها شرعة الأمم. باسم هذه الأهداف النبيلة، احتلت قواتها أفغانستان.
وباسمها بررت احتلال بلاد الرافدين، دون انتظار من يحاسبها، أو يدين أعمالها، مع كل ما بلغته من نتائج مأسوية بحق ملايين المتضررين: قتلا وأسرة وتهجيرة وتشريدة وإعاقة.
ما هو جلى، بعيدا عن خزعبلات الدعاية الإعلامية الأميركية الباحثة عن مبرر لارتكاب كل ما فعلته بحق الشعوب، فإن خط الغزو الأميركي يتناسب، انسجامة، مع منابع النفط وآبار الغاز، وأماكن مرور الأنابيب الكفيلة بإيصالها، في ظروف آمنة بعيدة عن تأثير ومنافسة القوى الصاعدة عالمية.
وإذا كان شعار «إمبراطورية الشر قد انتهى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وتمرکز الجيوش الأميركية لحراسة واستنزاف خيرات بحر قزوين ودوله المحيطة به، فإن «محور الشره الذي أعقبه تحدده الأهداف الحقيقية في منطقة الخليج العربي الفارسي، بمنابع النفط والغاز على شواطئه: شرقا وغربا وما يتصل به من مستلزمات الدعم اللازم للكيان الصهيوني في إطار الصراع العربي الصهيوني، من جهة، وضرب الدور الإيراني الصاعد