الرافض لأطماع الإمبراطورية الأميركية من جهة أخرى، ما يستدعي تثوير أنظمة الخليج الأخرى عليه، وتخويفهم من امتداد أثره التغييري إلى الداخل في الممالك والإمارات والمشيخات، ودفعهم للاستنجاد بواشنطن، وشراء الأسلحة منها، والقبول بقواتها، بحجة الدفاع عن النفس
على أن ما يثير الريبة، هو التغاضي المزمن - عدا بعض الظروف - عن فضح الدور الأميركي وتأثيره في مصائر الشعوب، وعدم البحث الجذري في دوافع ومكونات المجتمع الأميركي، ومؤسساته، الذي لم يحد، على امتداد وجوده عن طريق واحد عنوانه: إستغلال ثروات الأمم قدر المستطاع، وبشتى السبل، وبلا رادع تحت بيرن *العمل الرسالي المقتر» مسبقا لتأدية رسالة سماوية» مدعاة أنيطت ببلاد العم سام، ولا تقبل مشاركة بها، لغير الكيان الصهيوني: فكرة ووجودة.
علما بأن ما قامت به الولايات المتحدة على امتداد تاريخها، ومازالت، لا ينطبق على القوانين الناظمة لحق الشعوب في تقرير مصيرها، ونبذ العدوان، وإدانته.
وحتى يزول اللبس في تحديد العدوان وماهيته، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارة، بتعريفه وأوجهه:
استعمال القوة المسلحة من قبل دولة ما ضد دولة أخرى، أو ضد سلامتها الإقليمية، أو ضد استقلالها السياسي ... كذلك الأعمال التي تشكل عدوانا: الاجتياح، والاحتلال الحربي، وقصف الأقاليم وحصار المرافئ والسواحل، وكل ما يمس حق الحرية والاستقلال وتقرير المصير الذي تتمتع به الشعوب، وما يمكن أن يجحف بحقها في أن تكافح من أجل هذا الهدف، كما أن العدوان لا يمكن أن يبرر بأي اعتبار، سواء أكان سياسية أم اقتصادية أم عسكرية لان حرب العدوان جريمة ضد السلام العالمي، تترتب عليها مسؤولية دولية، وكل المكاسب والمزايا الناتجة من العدوان، لا يمكن أن تعتبر مشروعة ولا يمكن الاعتراف بآثارها.
أي استقراء كما تقدم من معاني العدوان تظهر الولايات المتحدة مرتكبة لكل أنواعه وربما في بعض الظروف والأماكن، تجاوزت ذلك إلى «إبداعات عدوانية أخرى، لم يطلها