فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 693

مقدمة

القانون، ولاسيما إذا احتسبنا ما يسمى بلغة العصر العدوان الناعم، المتجسد بكل انواع الإعلام الأميركية المسلطة على أدمغة الشعوب بغية تدجينها وتكييفها وصياغتها حسب الهدف الأميركي المرسوم للسيطرة على مقدرات الأمم ...

فالولايات المتحدة، لصق تهمة الإرهاب، حيث تريد، دون تحديد ماهية الإرهاب، أو اعتماد مفهوم علمي متفق عليه، وكل همها شيطنة» الطرف المقصود لتبرير العدوان عليه.

وما أصبح متداولا أن «الإرهاب» مفهوم جرى تسويقه وتعميمه، بحيث صار، بحد ذاته، جزء من الصراع، يرمي كل طرف خصمه بهذه التهمة، الأمر الذي أثار الخلط واللبس، مما ساعد في تعدد التعريفات وتداخلها والتخبط في الوصول إلى مفهوم متفق عليه، حتى أحصي أحد الباحثين 108 تعريفات لهذا المفهوم تنطلق من انحيازات قيمية وإيديولوجية وسياسية ..

علاوة على هذه الحيثيات يمكن لفت النظر إلى الأمور التالية:. انسحاب الولايات المتحدة الأميركية، المنفرد من اتفاقية الصورايخ المضادة، والذي

أثار مخاوف حلفاء أميركا. فهذه الاتفاقية كانت تعتبر أساس التوازن الاستراتيجي

في العالم. . عدم تصديق الإدارة الأميركية على برتوكول كيوتو حول التغييرات المناخية في

العالم. . . مقاطعة مؤتمر التصديق على معاهدة حظر التجارب النووية، ومؤتمر المراجعة

الذي عقد حول الأسلحة البيولوجية. . رفضها التصديق في الكونغرس على معاهدة روما الخاصة بالمحكمة الجنائية

الدولية. . تبني سياسة انحياز کامل وبعيد المدى في سياستها الشرق أوسطية لصالح «إسرائيل» ?

وإذا ما أضيف إلى هذا، إجازة الإدارة الأميركية لنفسها - بالضربات الوقائية والاستباقية - وهي عقاب احترازي حول محاسبة الآخرين على نواياهم، ولو لم يفعلوا بها، يبين مدى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت