فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 693

وأثرها في السكان الأصليين، من جهة، وما سيرد، وقائعية، في سير ممارسات الرؤساء الأميركيين، بدءا من أصحاب وثيقة الاستقلال وفي المقدمة الرئيس الأول للجمهورية، الذي نعتته سير التاريخ الرسمي، داخل الولايات المتحدة وخارجها بالنزاهة والسمعة الحسنة» ..

أدى تطبيق تقنيات العمل بالسخرة والتجويع الإجباري والترحيل الجماعي وتحطيم المعنويات، إلى شحذ أنياب العامل الطبيعية وإلى ما يعرف بالشتات الكبير الذي اقتلع عدد كبيرة من الشعوب الهندية من أوطانها وساقها إلى الغرب أو إلى الشمال الكندي: فرار بحياتها وحياة أبنائها من الإبادة الشاملة

وقد كان هذا التدمير سياسة متعمدة، سرعان ما اتضحت معالمها مع ما يسمى بحروب الاستقلال، بين الانكليز - الأميركيين والبلد الأم: بريطانيا.

ففي حملة 1776 علي هنود الشيروكي احلفاء بريطانيا»، تم إحراق المدن الهندية بمن لم يستطع الفرار منها وأتلفت محاصيل المخدرة وسيق من بقي من الشيروكي إلى الغابات ليفنوا

ولم تمض ثلاث سنوات، حتى أصدر جورج واشنطن أوامره إلى الجنرال جون سوليفان بأن يحيل مساکن هنود الأوروكوا إلى خراب وأن لا يصغي لنداء السلام حتي محي قراهم ومدنهم وآثارهم عن وجه الأرض.

وبعد أن نقذ الجنرال أوامر واشنطن، كتب إليه بشره بتحويل هذه المنطقة «الجميلة من حديقة بديعة إلى أطلال مهجورة تثير الرعب والمقت» .

وفي رسالة إلى جيمس دواين السيناتور والمفوض السابق للشؤون الهندية، فشر جورج واشنطن المفهوم الأميركي للأضرار الهامشية التي ترافق انتشار الحضارة فقال:

إن طرد الهنود الحمر من أوطانهم بقوة السلاح، لا يختلف عن طرد الوحوش المفترسة من غاباتهاه. .

هكذا، أطلق هنود السينيكا على أبي الجمهورية الأميركية الأعظم: جورج واشنطن إسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت