فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 693

نظرة سريعة على مراحل استجماع مكونات الكياني الصهيوني الاستيطاني في فلسطين تبين حاجة المؤسسين الأوائل للكيان الإغتصابي، للمياه والطاقة.

والمياه عدا دورها المعيشي- الخدماتي - الزراعي، اعتبرت في ظل الواقع الفلسطيني، مصدرة للطاقة أيضا، مما أعطى عام إضافية، للادعاء التاريخي الكاذب بحق اليهود في الأرض، للإصرار على إرساء حدود الكيان المرتقب، والناجز فيما بعدها بالتوسع، تماشيا مع المجاري والمنابع المائية.

أوئي مطالب الحركة الصهيونية المعلنة، بالطاقة المائية الملائمة لمطامعها كانت المذكرة التي تقدمت بها في 3 شباط/ فبراير 1919، إلى المجلس الأعلى لمؤتمر السلام في باريس، أوضحت فيها معالم الحدود التي تريدها لفلسطين أي للأراضي التي يراد تحويلها إلى دولة صهيونية.

تعتبر هذه المذكرة على جانب كبير من الأهمية والخطورة في الوقت نفسه. لأنها تتبع الخطوط المائية بجوار صيدا وتتبع مجاري مياه الجبال اللبنانية حتى جسر القرعون ومنها إلى البيرة، متبعة الخط الفاصل بين حوضي وادي القرن ووادي التيم ثم تتجه جنوبة متبعة الخط الفاصل بين السفوح الشرقية والسفوح الغربية الجبل الشيخ حتى تصل إلى جوار بيت جن، ثم تتجه شرقا متبعة الضفة الشمالية لنهر مغنيه حتى تحاذي الخط الحديدي الحجازي إلى الغرب منه.

وفي الشرق خط محاذ للخط الحديدي الحجازي، وإلى الغرب منه، ينتهي في خليج العقبة وفي الجنوب خط يتم الاتفاق عليه مع الحكومة المصرية.

ومن الغرب: البحر الأبيض المتوسط (1) التركيز على هذه المذكرة، استدعاه إعادة النظر لأي مواطن عربي سياسية كان أو غير

(1) مشروع اسرائيل الكبرى بين الديموغرافيا والنفط والمياه، د. صالح زهر الدين، المركز العربي

للأبحاث والتوثيق، بيروت، الطبعة الأولى، 1996، ص 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت