فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 693

كم تمنى قادة الغزو التحالفي للعراق، أن تتجسد الأوهام التي زرعت في رؤوسهم الحامية» الباحثة عن الورود، والأرز، التي ستنشر عليهم، حال دخولهم بلاد الرافدين ... لكن تمنياتهم، بددتها رمال العراق التي رسم بوش الأب خطأ عليها، ليتسع باتساع الصحراء ...

لقد جوبهت قوات الاحتلال، منذ اللحظة التي وطئت فيها ارض العراق، بمقاومة، يعرفها المحتلون، قبل غيرهم في الخارج.

لقد ظلمت المقاومة العراقية - من الخارج - أشد الظلم، فتم الخلط بينها وبين فروعه تنظيم القاعدة» التي تداعت إلى العراق، ولاسيما بعدما حرکت الغرائزه الطائفية والمذهبية والإثنية والعرقية، فاختلط حابل» المقاومة «بالتباسه «نابل» الإرهاب، الذي يستهدف المدنيين العراقيين والمراكز الدينية والمذهبية، وكل التجمعات مهما كانت صفاتها ... يغذي ذلك الواقع، تحالف قوات الاحتلال، زيادة في تمزيق نسيج الشعب العراقي من جهة، وإلهائه عن استهداف المحتلين، فبدا العراق مسرحا لعدة مشارب من أنواع العمليات العسكرية ...

القائل بأن المحتلين هم الهدف الأساسي، وما عداه عبث بعبث.

على أن اصبر المقاومين وتسديدهم الصائب ضد قوات الاحتلال، أعاد رشد الكثير من المغرر بهم وبدأوا يسلكون المسلك القويم في عمليات المواجهة، وبرزت أسماء المدن بأحيائها، والقرى، والدساكر وأماكن تمركز القوات الغازية ...

ومع أن وسائل المقاومة القتالية كانت من صنع محلي بادئ الأمر، مع بعض الأسلحة المحصول عليها، بطرق متعددة، ثم من الاستيلاء عليها من عناصر القوات الغازية، إلا أنها تطورت فيما بعد إلى مقاومة تمتلك أسلحة متوسطة قادرة على مواجهة الآليات، والقصف عن بعد متوسط، وتطورت من قنابل «المولوتوف، والقنبلة اليدوية، والألغام إلى المواجهات المباشرة، لساعات، وإيقاع الإصابات المؤكدة في صفوف العدو.

و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت