ومع تنامي المقاومة، وصعود معنويات المقاومين الذين أصبحوا محط أنظار مختلف الفئات الشعبية ومصدر اعتزازهم، كان خط معنويات قوات الاحتلال يسير انحدارة، حتي وصل الحال بالجنود الأميركيين إلى استجداء المقاومين متسائلين
لماذا تقتلوننا نحن؟ اذهبوا فاقتلوا الضباط فنحن ننفذ أوامرهم».
هؤلاء الجنود الذين وعدوا بالعودة إلى الولايات المتحدة في مايو/ أيار 2003 ثم مددت فترة بقائهم إلى أيلول / سبتمبر 2003، ثم اعلن الجيش بعدها أنه تم تأجيل عودتهم إلى اجل غير مسمى، وهذا ما جعلهم ينفجرون ساخطين في برنامج «صباح الخير يا أميركاه الذي بثته شبكة «ايه. بي. سي» التلفزيونية الأميركية في 16 تموز/ يوليو 2003، ومع التعليقات الغاضبة اللجنود وعائلاتهم التي ملأت البرنامج، فقد صرخ أحد الجنود غاضبا
لو كان دونالد رامسفيلد هنا لطالبته بالاستقالة، مما دفع الجنرال جون ابي زيد لعقد مؤتمر صحفي في اعقاب هذا البرنامج الذي أثار ضجة كبرى في الولايات المتحدة، أعلن فيه:
إن كل من يرتدي الزي العسكري ليس حرا في قول أي شيء يحط من قدر وزير الدفاع أو رئيس الولايات المتحدة الأميركية» وإن أمثال هؤلاء سوف يتعرضون لتوبيخ شفهي أو ما هو أشد، من قادتهم» (1)
وقد صدرت عشرات المقالات بعد ذلك، أجمعت كلها على إبراز «التوتر» الذي يخيم على نفوس قوات الاحتلال، وكانت تتقاطع، على ألسنة المسؤولين المباشرين عند القوات العسكرية المتواجدة على أرض العراق، كالتالي
التقليل من قدرة القوة المقاومة العراقية كان من الأخطاء الغبية». منطقة وسط العراق لا تزال منطقة حرب.: عدد العمليات في بغداد وحدها، يصل إلى 13 عملية في اليوم الواحد. . أكد بول وولفويتز، نائب وزير الدفاع، في 23 تموز/ يوليو 2003 «أن 150 الف جندي
يتعرضون لعشرات الهجمات أسبوعياه.
(1) سقوط بغداد، مصدر سابق، ص 137 - 138