كما اكد الناطق العسكري الأميركي في بغداد، في 27 آب/ أغسطس 2003، أن عدد
عمليات المقاومة يتراوح بين 9 و 17 عملية في اليوم. طلبت السلطات الأميركية، من عائلات الجنود، عدم مراسلة أبنائهم في العراق
للتقليل من شعورهم بالحنين إلى الوطن حسبما ذكرت «نيويورك تايمز» . . . سجلت حالات فرار الكثير من جنود الاحتلال الأميركي الهاربين عبر الجبال إلى
تركيا. (1) هكذا تحولت أرض العراق إلى جحيم وقعت فيه قوات التحالف الأميركي - البريطاني، تتزايد ألسنة اللهب فيه، كلما تقادمت الأيام وازداد أوار المقاومة العراقية الباسلة، وازداد عدد المنتحرين من الجنود الأميركيين، إلا أن بقايا من عنجهية بعض الرؤوس الحامية» لم تكن قد تحطمتا بعد. لأن المصائبه كانت على الرتب المتدنية في القوات الغازية فجنود المواجهة هم ميزان الأمور وتطورها الحقيقي على الأرض.
وقد قال مسؤول طبي بارز في البنتاغون"إن 21 على الأقل، من الجنود الأميركيين المنتشرين في العراق إنتحروا، خلال العام الماضي معربة عن قلقه بشأن ارتفاع نسبة الانتحار عن المعدل المعتاد."
وأفاد دوليام وينکينوير درا مساعد وزير الدفاع للشؤون الصحية أن كافة المنتحرين، باستثناء ثلاثة فقط، هم من جنود الجيش، وتشكل قوات الجيش، غالبية القوات المنتشرة في العراق.
وقال: «السؤال الحقيقي هو ( ... ) هل هذه النسبة زائدة عن المعتاد؟» .
وقال: إنه تم تسجيل 135 عملية انتحار سنويا، من بين كل 100 الف جندي، مقارنة مع حوالي 11 في المئة، في السابق ... ولم يلاحظ اختلاف في نسب الانتحار في القطاعات العسكرية الأخرى. (أ. ف. ب) (2)
ومع كل ذلك، وأى الجنرال بيتر بايس، أعلى مسؤول عسكري أميركي، الذي لا يغادر
(1) سقوط بغداد، مصدر سابق، ص 138 - 139. (2) صحيفة الديار اللبنانية، تاريخ 15/ 1/ 2004 ء