فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 693

وتم العديد من الأفعال التي تتنافى وأخلاق و عادات الشعب الأفغاني الذي غزيت أرضه بحجة القضاء على طالبان، التي عادت إلى شن العمليات من جديد ضد الأميركين.

على كل، لا يلام الجندي على فعلته الشائنة، بالقدر الذي يطاول إدارته العليا، ورئيس بلاده بالذات، ما دام خط «التضحية بالأخره الملازم لنشأة الوجود الأميركي، أصلا هو الساري ... وما دام التعذيب والتلذذ بآلام الآخرين، يسيل شهرة الغزاة، الأميركيين، وبتدخل مباشر من رؤوسائهم.

ففي مقابلة مع المفكر الأميركي اليساري الأبرز، نعوم تشومسكي حيث يتحدث فيها عن التحديات التي تواجه باراك أوباما، ورد على لسانه أنه «في غضون السنوات الستين المنصرمة، عانى ضحايا في كل أرجاء العالم من النموذج التعذيب الذي وضعته وكالة الاستخبارات الأميركية. وقد طور بكلفة المليار دولار سنوية بحسب المؤرخ الفريد ماکوي، الذي أثبت أن الأساليب عکست اختلاف طفيفة عن تلك المعتمدة في سجن أبو غريب.

الاغلو، في أن نون جينيفر هاربوري دراستها الثاقبة عن سجل التعذيب الأميرکي: الحقيقة والتعذيب والطريقة الأميركية. ومن المضلل للغاية، وهذا أقل ما يقال، أن يرتكب المحققون في عصابة بوش، الأعمال القذرة، بالتأسف، قائلين: «إن أميركا ضلت طريقها في شنها الحرب على الأرهاب» ، ويندد تشومسكي، في سياق المقابلة، بمواقف أوباما من أساليب التعذيب الفظيعة، فيقول:

الحظر الذي فرضه أوباما لا يمنع حتى التعذيب المباشر على يد الأميركيين خارج مناطق النزاع المسلحة حيث يجري القسم الأكبر من عمليات التعذيب على أي حال، بما أن أنظمة قمعية عديدة ليست ضمن تلك التي تشهد نزاعات مسلحة. ا

ما فعله أوباما هو عودة إلى الوضع الذي كان قائما في السابق، إلى نظام التعذيب الذي كان سائدة من أيام فورد إلي کلينتون، والذي سنة وراء سنة، غالبا ما سبب عمليات تعذيب مميتة بحق ضحايا مؤتقي الأيدي، عمليات دعمتها الولايات المتحدة ويفوق عددها عدد تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت