الخيانية، ضمن المسار التفاوضي، حتى الآن. وهو ما يفضح كل النوايا المبيتة من كل عملية التفاوض ما دام الفلسطيني المفاوض لم يسلك حتى الآن، غير ما سلكه الصهاينة في إعلان دولتهم قبل أربعة وستين عاما: فالإسرائيليون يزعمون أن الفلسطينيين لا يستطيعون إعلان دولتهم عبر الأمم المتحدة، لكن الحقيقة، هي أن هؤلاء، يسلكون الطريق عينه الذي سلكته إسرائيل قبل ما يزيد على ستة عقود. ففي سنة 1948، بعد تصويت الأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين، اشتد التوتر بين القوى العالمية حول كيفية تقسيم الأرض، كما توسعت المناوشات بين اليهود والعرب. ولكن الوكالة اليهودية، استبقت المفاوضات، وأعلنت من جانب واحد، قيام دولة إسرائيل، وسارعت الولايات المتحدة، فورة إلى الاعتراف بهاعکس ما فعلت الآن مع الفلسطينيين - فيما اعترفت المنظمة الدولية بالسيادة الإسرائيلية في العام التالي» (1) .
مثل ناصع الدلالة، لمن يثابر علي رکوب متن المفاوضات لاسترجاع الحق الفلسطيني، يبين أن هذا المسلك لن يأتي بفائدة، وهو مضيعة للوقت مع الحلف الصهيو- أميركي الذي ينص دستور تعامله في العلاقات الشرق - أوسطية أن ما يحق «الإسرائيل» لا يحق لغيرها ... وعلى الباحثين عن حقوقهم - العرب والفلسطينيين منهم أن يقنعوا بأنهم لن يصلوا إلى ما يريدون إلا حينما يخيطوا بغير مسلة» المفاوضات وأن العمل المقاوم، بكل أشكاله، وعلى رأسه المقاومة الشعبية المسلحة، هو الدرب السوي لبلوغ الغاية المرتجاة. إدارة أوباما ورياح الشرق الأوسط
من المفيد بادئ الأمر، إيراد المرتكزات الأساسية للسياسة الأميركية الدافعة والمحفزة الاهتمام الإدارات المتعاقبة، ديموقراطية وجمهورية، ممن يرتقون سدة الرئاسة في واشنطن وقوامها ولاسيما في منطقة ما تسمية «الشرق الأوسط، وهي:
النفط، و «إسرائيل» ، وتسويق السلاح، وفتح الأسواق للشركات المتعددة الجنسية، التي
(1) صحيفة السفير اللبنانية، العدد ?1993 رضي أصلان- نقلا عن صحيفة لوس أنجلوس تايمز"ترجمة"
جوزيف حرب