فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 693

طريق هدم المنازل وتجريف الأراضي، واغتيال القادة والاعتقالات الجماعية،

والاجتياحات والمجازر. (1) وإذا كان كل مجتمع من مجتمعات العالم، ينبت دولة تدير شؤونه وجيشأ يحميه، إلا أن «إسرائيل» على العكس، جيش يستنبت مجتمعة ودولة تدير شؤونه للتعامل مع الأقطار المحيطة بفلسطين المحتلة عبر «ماسورة بندقية» .

هي مجمع إرهابي يتماهى مع النهج الأميركي تجاه الآخر، ويفسر لماذا هذا الدعم الأميركي لإسرائيل من إدارة أوباما، وصل إلى مرتبة «التقديس، على حد قول الرئيس نفسه، وهو في كل الأحوال ليس شواذا عن مسار الادارات الأميركية السابقة، ولا مبتدعة لهذا الخط.

فمشكلة العرب مع أميركا تكمن في أن القرار الأميركي، ما عاد أميركية منذ عقود. لا داعي لتقديم نماذج عن مئات القرارات الأميركية التي تظهر أن سيدها الأول، هي إسرائيل. يكفي أن يقرأ المرء کتاب تأثير اللوبي الإسرائيلي في السياسة الخارجية الأميركية للباحثين الأميركيين ستيفن والت من جامعة هارفرده و جون مير شايمر من جامعة شيكاغو» ليفهم حجم المصيبة الأميركية على العرب، وتحديدا في سياق تشريح حروب إسرائيل على لبنان وفلسطين. ولأن مقياس النجاح السياسي في أميركا بات مرتبطة بمدى الحب لإسرائيل، تبرز أسماء غير إسرائيلية تضاهي اللوبي اليهودي غرامة بالدولة العبرية ... » (2) .

وهو ما يتبارى في تحقيقه رموز «المحافظين الجدد في كل الإدارات الأميركية المتعاقبة. ويبقى التساؤل مشروعا حول جدوى المفاوضات التي يتمسك بها أصحابها من الفلسطينيين ومعهم بقية العرب مع العدو الصهيوني وبرعاية أميركية، ما دامت واشنطن- إكرامة لعيني إسرائيل - وانسجاما مع نهجها الامبراطوري المعولم، رفضت اعتراف الأمم المتحدة - ثقافية بدولة فلسطينية، وعود على بدء، بعد كل الجهود المبذولة منذ اتفاقية كمب ديفيد

(!) د. عبد الغني حماد، صناعة الإرهاب، مصدر سابق، ص 132.

(2) صحيفة السفير اللبنانية تاريخ 22/ 3/ 2012 سامي كليب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت