الخروج العراق نواة من العاملين المهرة الذين يحتاج البلد إلى مواهبهم.
كما أن نزوح السكان يميل إلى إطالة القتال بدلا من تبريد النزاع، إذ ينتظم النازحون الاسترجاع بيوتهم. وما لم تمارس رقابة شديدة على مناطق اللاجئين، يمكن أن تتحول إلى قواعد للميليشيات ومعسكرات للتلقين، حيث تحث المنافي المريرة، الجيل التالي على خوض معارك خسرها الجيل السابق. لقد شهدنا ذلك لدي الفلسطينيين لمدة ستة عقود، ورأيته بنفسي في أفريقيا الوسطى، حيث أطلق اللاجئون من رواندا جولة إثر أخرى من سفك الدماء» (2)
وتقول في مكان آخر
لاحظ فيليب زيليکوف، وهو مستشار کبير سابق لكونداليزا رايس أوزيرة الخارجية السابقة أيضا أن «العراقي لا يشهد حربة واحدة. بل هناك خمس أو ست حروب مختلفة في البلد نفسه، ولكل منها قوى محركة مختلفة و متحاربون مختلفون (2) »
ثم تستنج كدبلوماسية ووزيرة خارجية سابقة، من باب التجربة والاتعاظ، لمصلحة أميركا بالطبع، وليست الغاية مصلحتنا كشعوب - لأن لها هي الأخرى - أياما سودا شد الأمم، فتقول:
إذا كان بوسعنا أن نتعلم شيئا من العراق، فيجب أن يكون عدم القدرة على فرض فكرة جديدة على مجتمع ما ... لقد أصبح «تسليم الموقوفين خارج نطاق القانون» وخليج غوانتنامو، وأبو غريب، اسمة مختزلا لأميركا (أو إدارة أميركية التي فقدت الإيمان بقوة فكرتها. ويبدو أن نفاقهم انكشف، فتعرض الأشخاص الذين اعتنقوا الفكرة الأميركية، وعملوا بشكل تدريجي على نشرها في أكثر مناطق العالم تقلبة، للهزيمة أمام جيل جديد من المتطرفين ...(3)
ولكن، من غرس الإنسانية فجاة في قلب أولبرايت، ودفعها، لأخذ العبرة؟ إنهاء
(1) مذكرة إلى الرئيس المنتخب، مصدر سابق، ص 197 - 198. (2) المصدر السابق، مي 201 (3) المصدر السابق، ص 203