فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 693

وصلت إليه الغطرسة الأميركية، ويؤكد أن أحداث 11 أيلول/ سبتمبر لم تحدث تحولا في السياسية الأميركية، بل كانت حجة وتبريرة لنهج سبقها، وتلاها ...

على أن المؤكد في مفهوم العقلية الأميركية، حسب السياق التاريخي، هو العدواة المستمرة لتطلعات الشعوب عامة والمسلمين خاصة، والعرب على الأخص، لما لنعمة موقعهم الجغراسي، و خيرات بلادهم النفطية، التي انقلبت «نقمة عليهم بحكم المصالح الصهيو - أميركية في منطقة الشرق الأوسط، وأهميتها القصوى، حيث عمل هذا الحلف المعادي لمصالح الأمة العربية، عقود من الزمن لتثبيت أنظمة تابعة لحلف الناتو، وقامعة الشعوبها ...

غير أن الزلزال الشعبي الذي ضرب الوطن العربي، من أقصاه إلى أقصاه بدءا من تونس، أثار الرعب والهلع في الدوائر الغربية، والأميركية على وجه الخصوص، فكان لابد من عمل ما، يعيد الأمور إلى نصابها.

بناء على ما تقدم، يسعى هذا الكتاب، قدر الاستطاعة، إلى استشراف حركة العلاقات الشرق أوسطية، بين الغرب، والولايات المتحدة خصوصا، والعرب: شعوبة وأنظمة.

كما يبحث في تأثير خلفيات نشوء المجتمع الأميركي على أرض العالم الجديد وأثر ذلك في تبرير حقه في إيادة من يريد، وكيفما يريد، وأن يريد ومتي يريد، دون انتظار محاسبة أو محاكمة أو إدانة. انسجاما مع قناعات بنيوية راسخة في تراثية تكوينه، تبيح له المحظورات بحق شعوب الأرض قاطبة ...

كما يظهر، في ثنايا الكتاب تلازم الشعار الأميركي التضليلي حول حقوق الإنسان وحريته في بلد ما، بتواجد خيرات قابلة للنهب فيه، فيصبح الشعار مدخلا للسيطرة عليه وعلى خيراته. حتى ليمكن القول: إعرف خير أرضك بمقياس شعار واشنطن في بحثها عما تسمية الحقوق الإنسان وحريتها فيها، وهو ما على المواطن العربي، أينما وجد، من المحيط إلى الخليج أن يستقصيه ويدقق فيه، وما يبينه رد الفعل الأميركي، تجاه الانتفاضات العربية دليل لا يرقى إليه الشك، مثلما يلي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت