فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 693

يمكن أن يخبو أوار المقاومة فاكتشف عكس ما تمنى، والتهب الوضع الشعبي بالتحدي والرفض، وأصبحت صورة شيخ الشهداء في قلب كل المؤمنين بجدوى المقاومة و خطها الخلاصي من ربقة الاحتلال الإسرائيلي

عاود العدو الكرة، عام 1985 بعدوان واسع، تصدت له المقاومة وأوقفته عند بلدة صريفا. فكر الصهاينة فيما بعد، مع ازدياد عمليات المقاومة: كما ونوعا، أن «الشريط الحدودي، هو آخر مكان يمكن التموضع فيه ريثما تتبدل الظروف ...

فكان على العدو أن يثبت وجوده بكثافة في الأماكن الاستراتيجية الحصينة في تلال المنطقة التي شتمت سابقة للعميل سعد حداد، وبعد وفاته للعميل انطوان لحد.

هنا، كانت المقاومة الإسلامية، قد أصبحت بجلاء لا لبس فيه رأس العمل المقاوم، والطرف القادر فعلا، على التحرك بخطى ثابتة متصاعدة، قادرة على توزيع الضربات للعدو، في كل قطاعات التموضع العسكري ضمن الشريط المحتل، وتنويعها، وإظهار تكتيكات ابداعية مربكة و غير معتادة ... تيقن قادة العدو، والحال هذه أنه أمام طرف، بعدة خصائص:

: برنامه الوطني، أستكمال التحرير حتى آخر شبر في الجنوب اللبناني. . برنامجه العقدي الإيماني، حده المنظور أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. . سرية في العمل، صرامة محصنة من إغراءات العمل الجاسوسي بمباهج الدنيا» ?. همة مقدامة، سريعة الحركة، في استعمال ميسور السلاح الملائم الحرب العصابات

المتلائمة جغرافية وطوبغرافية مع الأرض، مسرح العمليات. . تواضع وصدقية في إعلان النجاحات، بعيدا عن الاستعراضات بالسلاح، أو بدونه،

كالذي شهدته الساحة اللبنانية، قبلا. . جدلية متنامية، مشبعة بالتعاطف بين المقاومين وجمهورهم. قيادة تخفي أكثر مما تعلن، بل تقتصد كثيرا فيما يجب أن تعلنه، على غير ما عهده

الصهاينة، عند قادة العرب، مع وعود تتكفل النتائج على الأرض باثبات صدقيتها. . انتقال متدرج بالعمل المقاوم من مرحلة «وخز الإبره ضد المواقع المحصنة، إلى

مرحلة «القيع بالمخل» للموقع من أساسه، وتحريره إلى حين، ريثما تسنح ظروف

أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت