خصائص، لابد أستشعر وجودها قادة العدو، غير أن موروث قناعتهم» الكامن في مستحاثات العقل الصهيوني، والمدعم بتجاربهم مع الأنظمة العربية، وبعض التنظيمات المقاومة الأخرى، بقي يلعب دور المشوش في ميزان قناعاتهم ... فهؤلاء» - المقاومون - هم عرب وكغيرهم ممن سبقهم، لا بد سيتعبون مع كيل بعض الضربات القاسية ...
فلا بد من عملية «تصفية الحساب» معهم ولا سيما وأن استشهاد قائدهم - السيد عباس الموسوي - لم يفت في عضدهم، وإنما رفعوا وصيته بحفظ المقاومة بأشفار عيونهم، شعار تكمله وصيته الثانية: «شهداؤنا عظماؤناه، لاسيما وأنه دفع دمه مع زوجته الشهيدة ام ياسر وطفلهما الشهيد حسين، ثمنا لذلك النهج السوي الصلب في مواجهة قوات العدو الصهيوني. فلنه العصا لخلفه في أول الطريق، وهو «طري العودا.
كان عدوان عام 1993، قاسية، أريد به «تصفية حساب» راکمه عجز الصهاينة - بالرد المفرق - سابقا، وهم يريدونها «حربا على امتداد المواجهة مع المقاومة» ، علهم يكشفون النقاط ضعفها» بالعدوان الشامل ومدى قدرتها على الرد في كل الأمكنة وفي الوقت نفسه ...
صمدت المقاومة الإسلامية ببسالة وبطولة ناصعتين ولأول مرة ضد عدوان شامل وعلى مختلف القطاعات الجنوبية.
كان تموز قاسية على المقاومين، لكنهم فازوا بصمودهم.
وكان قاسية على الصهاينة فخسروا، وراكموا حسابا جديدا فوق حساباتهم. هذا العدوان الصهيوني «التصفوي» الفاشل، كان تمرينة جيدة لإغناء تجربة المقاومين وارتفاع منسوب جدول الأعمال المقبل ...
فكانت اعناقيد الغضب» في نيسان/ أبريل عام 1996، نقطة تحول حقيقية لصالح المقاومة الإسلامية التي وضعت حدة لغطرسة العدو واستهتاره بالمدنيين العرب وبالأنظمة منذ زرعه ككيان غاصب ...
و «اعتدل الميزان» الذي فرضته المعادلة المستجدة، لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الصهيوني: الصراع مع العسكر، ومذنيو لبنان خط أحمر!!.
العدو الذي استباح السماء العربية، دون أن يرف له جفن مع تاريخه الحافل بالمجازر