فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 693

والذي اغتال أبا جهاد خليل الوزير في تونس، وضرب المفاعل النووي العراقي عام 1981، مع تجاوزه لأجواء عدة أقطار عربية، واستباحته للدماء العربية كيفما يريد، وجد نفسه في نيسان/ أبريل، محط غضب المقاومينه. الذين افرقطواه عناقيده، وفرطوا استسهاله التحقيق ما أعتاد الحصول عليه في أمكنة وأزمنة أخرى سابقة.

هذا التوازنه بدأ يختل لصالح العمل المقاوم، إلى أن فر العدو الصهيوني فرار الثعالب، لا يلوي على شي، عام ألفين، وأصبح الجنوب ما عدا مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، نظيفا من دنسهم ورجنس عملائهم الذين ركضوا خلفهم يستجدونهم فتح بواباته الهروب. وموقف العميل أنطوان لحد، لوحة واجبة الرؤية والرسم والتدريس للأجيال المقبلة.

هنا تنفسي الصهاينة العداء من رمال لبنان المتحركة» و «جحيم البلد الملعون» الذي عمت فيه الفرحة في اليوم الخامس والعشرين من أيار/ مايو، على جانبي الشريط الشائك پين لبنان وفلسطين المحتلة

في لبنان فرحة الانتصار على قهر عدو قيل إنه لا يقهره، وفي فلسطين المحتلة، فرح المهزومين الناجين بجلدهم» كونهم بقوا أحياء بعدما سمعوا أنين جرحاهم ورأوا جثث قتلاهم في مظهر مضى وقت طويل لم يذوقوا مثله ...

وظن استراتيجيو العدو أن القصة انتهت ...

سيلجا"حزب الله» إلى الداخل اللبناني، فيدخل اللعبة اللبنانية، وتعد شعاراته بنشوة الانتصار فيحط الرحال و توقف الركب عند المصالح الخاصة، و بعد ما تبقي من أسلحته في المستودعات وباقي التحصينات."

هي آثار الموروث الثقافي الصهيوني، بقيت تتلاعب بأهواء قادة العدو. لكن لم يطابق حساب الحقل الصهيوني حساب البيدر اللبناني وأخذت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وأجهة الشعار وراهنيته عند المقاومة.

بل إن خطاب قائد المقاومة السيد حسن نصر الله في احتفال النصر في بنت جبيل، على الحدود، كان رامزة ومعبرة: إسرائيل أوهن من بيت العنكبوته و انحن قوم لا نترك أسرانا في السجون». هي المفاتيح - الرمز للمرحلة المقبلة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت