فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 693

الخاتمة

وقد تم الاتفاق في هذا المؤتمر على تثبيت العملات النقدية للدول عند قيمة معينة، قوامها تحويل کل 35 دولار أميركية إلى أونصة ذهب. وتم في المؤتمر نفسه، تشکيل منظمتين أساسيتين لتقوية وتدعيم الاقتصاد العالمي، وهما: صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وتم بعد ثلاث سنوات (1947) اعتماد الاتفاقية العامة للتعريفات الجمركية والتجارة المعروفة با G

على أن تطورات الأوضاع الاقتصادية التي مرت بها الولايات المتحدة، نتيجة الأحداث الدولية التي ساهمت فيها أميركا مباشرة، أو مداورة، أوصلت الزعماء الأميركيين إلى نتيجة مفادها أنهم لم يعودوا قادرين على تحمل عبء تأمين نفقات الأنظمة الدولية، فاعلنت الحكومة الأميركية بشكل رسمي، عام 1971، أنه تم تعليق العمل باتفاقية تحويل کل 35 دولار إلى أونصة ذهب.

هذا الإجراء، أحرج الذهب من قاعدة (الدولار الذهب) ومهد الطريق لتعويم العملات النقدية الأساسية.

وبعد عامين (1973) عند ظهور أول أزمة نفطية، أصيب الاقتصاد العالمي بمرض التضخم والركود.

ووصلت أوضاع الولايات المتحدة إلى حد اعتبارها أنها لم تعد صاحب الميدان في ساحة الاقتصاد العالمي الحر، مع أنها القوة الاقتصادية الأولى في العالم، لكنها غير قادرة - لوحدها - أن تحمي الأنظمة الدولية وتعيد إنتاجها مرة أخرى ...

وما ساهم في تأخير الدور الأميركي هو نمو عمالقة الاقتصاد في العالم كالصين والهند ثم البرازيل واليابان، وهو ما زاد من الضغوطات على الاقتصاد الأميركي فأصيب بالوهن إلى حد كبير، وبدأ العد التراجعي لقوة الاقتصاد الأميركي، الذي أصيب بمرض التضخم المتقاعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت