الخارجية: إن نيکسون والبيت الأبيض قد تلقيا إنذارا مبكرة عن الإنقلاب، ولكنهما قررا اتباع سياسة «رفع اليد وعدم التدخل.
وثبت الوقائع المفرج عنها، حديثة أن الإدارة الأميركية قد تعاطفت، على الفور، مع النظام الجديد وقدمت له مساعدات اقتصادية كما استقبل نيکسون سفيره الجديد بعد شهرين فقط، من الانقلاب، وفي ذلك الوقت كانت واشنطن تعلم، تمام العلم، أن قوات بينوشيه قد بدأت عملية «قمع عنيفه. كان ذلك عهد الإرهاب الذي انطوى على عمليات إعدام سريع بلا محاکمات و عمليات تعذيب ستقود، بعد ذلك بربع قرن، إلى محاولة دولية لمحاكمة ذلك الجنرال الطاغية.
ولم يذكر نيکسون مصرع ألليندي في مذكراته إلا في سطرين اثنين، قائلا: إنه احسب التقارير المتضاربة، فإن الزعيم التشيلي قد قتل أو انتحر أثناء الإنقلاب». .
وقد زعم أتباع بينوشيه أن ألليندي «أطلق الرصاص على رأسه من سلاح ذاتي الحركة كان هدية إليه من الرئيس الكوبي فيديل كاسترو ....
غير أن أرملة الرئيس قالت: إنه كانت هناك أيضا «عدة جروح بالرصاص في معدتها، وهي تعتقد بأن زوجها قد اغتيل (1)
هذا إضافة إلى محاولات اغتيال فيديل كاسترو زعيم كوبا والتي فشلت ...
على أن ما هو واجب الذكر، أن نيکسون هو أول رئيس أميركي يعمل جدية لمة الجسور مع الصين الشعبية كما كان أول من زارها في الخطوة انفتاحية» غايتها تشديد الخناق على الاتحاد السوفياتي من جهة، والاستفادة من دور المارد الصيني» الذي أظهر قدرة فائقة في تحدي الحصار الذي حاولت واشنطن تشديده لصالح «الصين الوطنية الموالية للولايات المتحدة.
لكن، هذا السجل الحافل بكل منكهات المرارة والإرهاب، ضد الشعوب، لم يسلم منه الحزب المعارض له داخل الولايات المتحدة، حيث كانت فضيحة «ووتر غيته التجسسية
(1) غطرسة القوة، مصدر سابق، ص 703 - 704