فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 693

الحقائمة

مهما كان السبب الرئيسي، أو الأسباب الرئيسية، أو كلها مجتمعة، تبقى حقيقة تفرض نفسها على المهتمين بمسار الولايات المتحدة الأميركية، تؤكد أن ما وعد به باراك أوباما:

الولايات المتحدة لن تكون أبدأ في المرتبة الثانية لا يوجد له أساس في وقائع الأحداث الجارية ..

حتى من كانوا يعتبرون الولايات المتحدة - بعد انتهاء الحرب الباردة عنوان الحلم الوردي للبشرية، وأن الرأسمالية والليبرالية الغربية والاقتصاد الحر سمة التاريخ المقبل بعد نهاية التاريخ، المتناقض المتلاطم، عادوا وعلى ألسنتهم أحجية التساؤل عن مستقبل التاريخ من جديد ... وهم بذلك يتخذون واقع الولايات المتحدة بالون الدراسة والاختبار.

إذا زالت نشوة الانبهار بالعولمة والتجارة الحرة العابرة لحدود القوميات، التي أعقبت انهيار جدار برلين والاتحاد السوفياتي، وبدأ حديث آخر، يرى إمكانية انهيار الإمبراطورية الأميركية التي بدا انحدارها الاقتصادي الاجتماعي جلية، مع تزايد حاجتها للنفط الخام المستورد و ما يتطلب ذلك من استدامة نشر القوات لحراسة أنابيب النفط ومنابعه، وترسخت معادلة نقطة النفط تساوي نقطة الدم الحارسة ...

ومع نشو حلف معارض مثل «البريكسا يشمل ما يزيد على نصف سكان الأرض، وبنوده الداعية إلى عملة تبادلية خارجة عن الدولار، وسوق تبادلية حرة خاصة بدول الحلف، تصبح الصورة حول وضع الولايات المتحدة، في المستقبل مدعاة للبحث الجدي، خارج إطار الخيار الذي طرحه زبغنيو بريجنسكي على أميركا في كتابه(الاختيار بين قيادة العالم أو السيطرة عليه، بل أي دور ستأخذه إلى جانب الدول العملاقة الصاعدة؟!

إن حقبة مقبلة، تحمل معها إمكانية تغيير المبدأ الذي سارت عليه الولايات المتحدة، منذ إنشائها، حتى الوقت الراهن والذي يقول: «كل شيء لأنفسنا ولا شيء لغيرنا» ).

هذا المبدا الخسيس الذي كلف البشرية: شعوبا وأمم وجماعات وأفرادة، الغزير الغزير،

(1) الدول الفاشلة، نعوم تشومسكي، دار الكتاب العربي، بيروت، 2007، ترجمة سامي الكعكي. ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت