فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 693

المدنيين الفلسطينيين إذا كان ذلك من متطلبات الواجب الميداني الذي يقوم به الجندي الإسرائيلي ... وبقية فتاواه على هذا المنوال (1)

أما الفتوى السياسية لأول رئيس وزراء العدو فتقول:

محظور على إسرائيل أن تقامر بأمنها، ولهذا فإن استباق أي تهديد محتمل، بضربة وقائية، هو عمل له مبرراته السياسية والأخلاقية، حتى وإن ثبت فيما بعد، عدم صحته» (3)

يعني ذلك، أن ما يعتبره الصهيوني تهديدا، من وجهة نظره، حتى ولو كان ردا على عدوانه، يجب استباقه بضرب الفلسطيني، ولو ثبت، لاحقة، خطأ ذلك الاحتمال المفترض ... فالصهيوني على صواب دائمأ!! أليس هو ابن شعب الله المختاره؟!.

بهذه الروحية المسمومة الفتاكة صنع العدو الصهيوني العنصري الاستيطاني مرقة غزة، لمدة 27 يوما، لم يجد فيها أطفال القطاع ونساؤه وشيوخه وبقية أهلية، جميعا، من يمد يد العون إليهم سوى التأييد الشعبي العربي - ولو عن بعد - في ظل مشاركة النظام المصري في حصار القطاع، مساندة للعدو بدل اعتبار ذلك فرصة لنقف اتفاقية كمب ديفيد الخيانية.

لقد صمت العالم كله عن «هولوكوست» نهاية القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين ...

ولنعد إلى عام 1960، يوم أطلقت سلطة الرجل الأبيض في جنوب أفريقيا النار، وقتلت 69 مشاركة في تظاهرة سلمية، فكانت مجزرة شاربفيل متطلقة لحملة عالمية لمقاطعة دولة جنوب أفريقيا العنصرية، دبلوماسية واقتصادية وثقافية وأكاديمية ورياضية

كما قاطعت الشعوب، المنتجات المستوردة من دولة جنوب أفريقيا، وبعض الدول منعت الاستيراد كلية ...

وتطور ذلك، فيما بعد، حتي زوال نظام الأبارتهايد العنصري في ذلك البلد ... بينما هنا، في قطاع غزة - كباقي ما يحدث في فلسطين المحتلة - لم تنبس حكومة

(1) صحيفة السفير اللبنانية، تاريخ 20/ 1/ 2004. (2) كلام في السياسة، عام على الأزمات، 2000 - 2001. محمد حسنين هيكل، م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت