فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 693

لقد اعتذر الفاتيكان لليهود عن الآلام التي اصابتهم جراء موقف الكنيسة الكاثوليكية

أثناء اضطهادهم من جانب النازيين، واعتذر لليونانيين الأرثوذكس عما أصابهم من ضرر أثناء تقدم الجيوش الصليبية (الكاثوليكية) . إلا أنه امتنع عن تقديم اعتذار للمسلمين عن المآسي التي حاقت بهم بسبب الحروب الصليبية وجراء محاكم

التفتيش. واعتذرت اسبانيا عن طردها لليهود - عقب استرداد الأندلس - قبل أكثر من خمسة

قرونه، لكنها رفضت الاعتذار للعرب والمسلمين، رغم أن الذين طردوا منهم

اضعاف اضعاف اليهود المطرودين، والذين بقوا منهم خيروا بين التنصير أو الموت. . أعتذرت بلجيكا تشعب الكونغو عن الماضي الاستعماري، واعدامها الرئيس

الكونغولي الأسبق: باتريس لومومبا?. حتى في الشرق، اعتذرت اليابان للكوربين عن ماضيها الاستعماري (1) . وما زالت المانيا - حتى الآن - تدفع ضريبة التكفيرية» إعتذارية عما اصاب اليهود

أيام لمحارق النازية التي طالتهم، مثلما طالت غيرهم من البولونيين وشعوب أخرى. على أن العرب - المساكين بأنظمتهم - لم ينلهم شيء من هذه الحفلة الاعتذارية» مع انهم كانوا وقود الحروب الاستعمارية التي دارت على ارضهم، لاحتلالها، والانتداب عليها، وتقسيمها وزرع الكيان الاستيطاني فيها

أكثر من ذلك، فإن فرنسا التي أصدرت قانون عام 1964 ينص على أن الجرائم ضد الإنسانية لا ينطبق عليها سبدأ التقادمه ووضعت إبادة الخلافة العثمانية - أيام السلطنة - للأرمن، تحت هذا البند، عادت وأعلنت قناعتها بالدور الإيجابي للاستعمار» في شباط) فبراير عام 2005

ومع أنها اضطرت تحت الضغط لسحب بند المجيد الاستعماره هذا، إلا أن رئيسها السابق نيكولا ساركوزي، في معرض تهربه من تبعات الماضي الاستعماري لفرنسا، أضر

(1) فهمي هويدي، صحيفة السفير، العدد 9789 تاريخ 11/ 5/ 2004 ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت