في لقاءاته وتصريحاته الصحافية على القول: إنسوا التاريخ والثورة والجرائم، وتعالوا نتحدث في الأمور التي تهم بلدينا فرنسا والجزائر في الوقت الحاضر، كأمور النفط والغاز والبزنس (1)
هكذا، وبعدما يزيد على مئة وثلاثين عاما من الاستعمار الفرنسي للجزائر، وخطط اشال» والأرض المحروقة ومحاولات التنصيرة و الفرنسية واستهداف هوية الجزائر يعمل رئيس ما يسمى بلد «الأنوار» على محو تاريخ بأكمله، من الآلام والدماء ومليون ونصف مليون شهيد تحتضن رفاتهم أرض الجزائر ... وحظ تونس والمغرب ولبنان وسوريا لم يكن أفضل حالا.
وبالمناسبة، فهذا «الساركوزي، المشعوذ في معرض تبريراته للاستعمار الفرنسي في أفريقيا، أعلن في العاصمة السنغالية داكار أن: «مأساة أفريقيا تكمن في أن الرجل الأفريقي لم يدخل، كلية، إلى التاريخ، والأفارقة لم يقحموا أنفسهم حقيقة، في المستقبل» (2) .
هو على نمط الفاخوري الذي يركب أذن الجرة كيفما يريد: يدعو الجزائريين إلى نسيان التاريخ و محوه، ويعيب على بقية الأفارقة انعدام تاريخ لهم؟
ولم ينل العرب مبتغاهم من بريطانيا التي كانت قد احتلت مصر بعد معركة التل الكبير عام 1882. ووعدت العرب مع حلفائها في الحرب العالمية الأولى، باستقلالهم إذا ما دعموها، حسب مراسلات مكماهون - الشريف حسين.
ومع أن العرب أطلقوا «فرسهم الشقراء (3) معلنين ئورتهم للتخلص من نير السلطنة العثمانية، إلا أنهم - وحدهم، ومن دون كل المنتصرين وحلفائهم - لم يتنعموا بثمار انتصارهم، بل طعنوا طعنتين غادرتين. اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت البلاد العربية بين الانكليز والفرنسيين الذين
انتدبوا عليها فيما بعد وزرعت بذرة «الوطن القومي اليهودية في فلسطين بوعد
(1) ماجد الشيخ، كاتب فلسطيني، صحيفة الأخبار اللبنانية، العدد 355 تاريخ 17\ 10\2007. (2) المصدر السابق نفسه (3) الكلمة السرية المتفق عليها حين إعلان انطلاق الثورة العربية بلسان فصل الأول.