وإذ ارتاحت القوات الأميركية الغازية لبداية احتلالها، بدأت بتثبيت أقدامها، وتركيز مكان عملياتها المرتقب، ببناء السفارة الأميركية، ضمن مواصفات تليق بالأحلام المنسوجة حول مصير هذا البلد.
سفارة الولايات المتحدة في الصين - أكبر بلد سكاني في العالم - بنيت على أرض مساحتها - 10 أكرات -[4000 متر مربع) وكانت تعتبر أكبر سفارة في العالم. ولكن هذه السفارة في بكين فقدت مركز الصدارة من حيث المساحة وضخامة البناء بعدما قرر الرئيس بوش - الإبن - بناء السفارة في بغداد على أرض مساحتها (104) أكرات أي ما يعادل أضعاف مساحة سفارة بلاده في الصين، وستة أضعاف مقر الأمم المتحدة في نيويورك، ويقول البعض إنها تعادل مساحة دولة الفاتيكان.
قال (و استخدام فعل المجهول هنا، لأن المعلومات عن السفارة وتصميمها ومعالمها، معلومات سرية، حتى قبل على سبيل التهكم: إن موقعها سري أيضا!!) ، بأن فيها مجمعات للمكاتب والسكن والمطاعم ودور السينما والترفيه والمقاهي والمسابح والمراكز التجارية للتسوق والأندية الرياضية وملاعب التنس والمدارس ومراكز الحضانة وصالونات التجميل والحلاقة.
فالأبنية السكنية تزيد على 916 شقة، وأبنية المكاتب تتسع لألف موظف، أما مبنى السفير السكني فمساحته حوالي (16000) قدم مربع، بالإضافة إلى ذلك، هذه المجمعات لها بنية تحتية مستقلة عن مدينة بغداد، فلها مولداتها الخاصة ومصادر مياهها الخاصة، المستقلة عن شبكة مياه بغداد أما أمنها، قمن صلاحيات جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وكالمدن السومرية في العراق القديم، (أورول مدينة جلجامش على سبيل المثال) ، ستكون السفارة محاطة بسور يعلوه اقدام كشاهد على عالمي الحضارة داخل السفارة والجاهلية، التي تسود خ ارجها، وكشاهد أيضا على درجة الثقة والإمتنانه التي يكنها العراقيون المحرريهم»!!
ملاحظة: بناء السفارة، كعمال: آسيويون، وليسوا عراقيين. فالعراقيون لا يؤتمنون حتي للعمل داخل البناء وصب الباطون في بلد تزيد نسبة البطالة فيه على 60 في المئة جراء حرب هجرت وقتلت الملايين من شعبه.