فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 693

كإستعماري من «كل المسؤولية، فإن ما ورد کان عبرة لم تجد من الأميركيين من يعتبر بها ...

وتذكر مادلين أولبرايت، في مذكرة إلى الرئيس المنتخب» أنه، في صباح يوم 18 تموز/ يوليو 1921 تجمع ممثلون عن اليهود والمسيحيين والمسلمين في العراقيين في فناء الحاخام الأكبر في بغداد، لتحية حاكمهم الجديد وسماع كلمته ... تركز اهتمام الجميع على رجل متوسط الطول، ي لحية مهذبة ووجه وقور، كان اسمه فيصل بن الحسين ...

المؤتمن على أسرار لورنس العرب وسرعان ما سيصبح ملكا ... عندما دعي العربي إلى الكلام قال للمستمعين: «لا معنى الكلمات يهود و سسلمين ومسيحيين في مصطلحات الوطنية، هناك بلد يدعي العراق وكلنا عرافيون. إنني أطلب من مواطني أن يكونوا عراقيين فحسب، لأننا جميعا أبناء أرومة واحدة، أرومة جدنا سام؛ كلنا ننتمي إلى العرق السامي، ولا فرق بين مسلم و مسيحي و يهودية.

وتكمل أولبرايت:

لم ينضب فيصل ملكا بدعوة من الزعماء المحليين، بل بدعوة من البريطانيين ... كان البريطانيون يخططون التحضيره العرب والاستفادة من نفطهم، لكن العراقيين أصروا على السيناريو الخاص بهم، فتقاتلوا بعضهم مع بعض وتمردوا على إملاءات لندن. وخلال أربعة عشر شهرا، کتب المسؤول البريطاني عن العراق، ونستون تشرشل، إلى رئيس الوزراء ديفيد لويد جورج يشكو إليه بيأس:

إنني قلق جدة بشأن العراق. لقد أصبحت المهمة التي عهدت بها إلي، مستحيلة حقا ... ليس هناك أي صحيفة - محافظة أو ليبرالية أو عمالية - ليست معادية لبقائنا في هذا البلد .. . إنني أعتقد الآن، أن علي أن أوضح بجلاء، لا لفيصل فحسب بل للجمعية التأسيسية الموقف ... إذا لم يكونوا مستعدين لحتنا على البقاء والتعاون بكل الطرق، فإنني سأنسحب. وذلك هو الحل على أي حال ... إننا ندفع حاليا ثمانية ملايين دولار في السنة من أجل امتياز العيش فوق بركان لا يقر بالجميل، ولا يمكن أن نحصل منه في أي ظرف على أي شيء يستحق أن نأخذه (1)

(1) مذكرة إلى الريس المتخب، مصدر سابق، ص 195

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت