ثم عاد وأكد التزامه - الذي لا يحيد - بدعم حقوق الإنسان في الخارج
وفي خطابه الأول، الموجه للأمم المتحدة في 17 آذار/ مارس 1977، أكد كارتر التزام أميركا «بالعمل مع أعدائها الكامنين، بالإضافة إلى أصدقائها الحميمين، للدفع بقضية حقوق الإنسان إلى الأمامه.>
وأضاف قائلا:
ولا يستطيع أي عضو في الأمم المتحدة أن يتخلى عن مسؤولياته عند حدوث عمليات تعذيب أو تجريد تعسفي في أي بقعة من العالم.
وعليه وفي 14 نيسان/ أبريل، أخبر المجلس الدائم لمنظمة الدول الأميركية: «تستدعينا قيمنا ... إلى مقاومة الإساءات التي تلحق بالحرية الفردية، ومن ضمنها تلك التي يسبها الظلم السياسي والاجتماعي والاقتصادي (1)
على أن مناداة كارتر هذه تصبح موضع شك حينما ينظر إليها وفق ما مر حول اتفاقية کسب دايفيد و «أكل حقوق الإنسان الفلسطيني والعربي» ، و «التغاضي عن هدر دماء المقاومين ضد الكيان الصهيوني وعذابات الجرحى، والأسرى في السجون الإسرائيلية.
كما أن موقف إدارة كارتر، الفاقع بخداعه، يلقي ضوءا على المبادئ المجوفة لحقوق الإنسان
فمحاولة إدارة كارتر، إعادة الاستيلاء على منابع النفط، كانت استكمالا لمن سبقها من الإدارات الأميركية المتعاقبة .... وهدف كارتر في عهده (1977 - 1984) كان الإطاحة بنظام الكارتل النفطي» كما صنفه استراتيجيو الغرب عامة، ولاسيما بعد لمس آثاره إثر حرب أكتوبر 1973).
وفي غمرة انهماك كارتر في العمل على إنجاز اتفاقية كمب دايفيده كان مطمئنا للوضع في إيران ولا يعيره كبير اهتمام، لقناعته بقدرة الشاه على ضبط الأمور، وهو ما يشير إليه بقوله أثناء شربه نخب الشاه لمناسبة العام الجديد في 1978:
إن إيران تحت قيادة الشاه العظيمة، هي جزيرة استقرار، في واحدة من أكثر المناطق
(1) مدير القمع، مصدر سابق، صي ال.