الالتزام الأخلاقي» الذي لم يكن يعني، سلوكية، إلا كراهية كنعان التاريخية والتأكيد على المعنى الإسرائيلية لأميركا.
هذه الصراحة التي كشف بها الرئيس كلينتون عن بنية وعبه التاريخي، وعن تأثير الكنيسة وأفكار العهد القديم على سياسة إدارته وعن المعنى المكابي Maccabi» للسلام الذي يريد تحقيقه وعن طبيعة تكوينه الفكري - الروح تدل، بما لا يقبلى الجدل على أن «أصدقاءه العربية أفلسوا وهانو ولم يعد لديهم شيء يضطر الرئيس الأميركي للنفاق والتستر على حقيقة مراميه الصهيونية.
كما تدل على أن ما سمي الثورة الأميركية» قد أفلست هي الأخرى وهانت، وليس لديها ما تقوله بالنسبة إلى هذا الوحل الوصولي الذي تغرق فيه الدولة الأميركية كلما اقتربت من شط العرب
إن إصرار الرئيس كلينتون على المعنى الإسرائيلي لأميركا: «بلد الهجرة والأمل، وتعدد الأعراق والمعتقدات والحرية والدستور و ميثاق الحقوق، وتشبيهها بإسرائيل التي ما زالته حائرة حتى الآن في تعريف: من هو اليهودي، يعني أن أميركا - اليوم - تم تيار ما كانت عليه مستعمرة «بلايموث» التي وصلها المستعمرون الأوائل في سفينة العهد القديمه ومعهم «إرادة الله - يهوه» وكل العتاد الأخلاقي اللازم لإباحة والغريبم - وحوش المجاهل الأميركيقاء
هكذا تجلت صورة أميركا بمعناها الإسرائيلي، أمام عيني الرئيس الثاني والأربعين للولايات المتحدة وهو يخطب في اساتيريکونه Safyricone الآلهة و (0)
ومع أن الرئيس توماس پاين اجتهد في تغنيد ونقد العهد القديمة والتحذير مما يفسده البشر ويصنع منهم وحوش» حيث يوحد الإنسان بين طبيعته الوحشية وما يعتقد أنه إرادة الله، إلا أنه في الوقت نفسه ما يعطي مفاتيح خطاب الرئيس کلينتون الذي أكد فيه على التزام أميركا بتحقيق حلم أجداد اليهود» (2) .
(5) أميركا والإيادات الجماعية، مصدر سابق، ص 152 - 153. (المصدر السابق، ص 134