الإسرائيليين هم طيبون وعقلاء. نصف الافلام عن الفلسطينيين (28 فيلما) صورت في «إسرائيل» . الفلسطيني هو المثال المعبر عن الإرهاب والوحشية والجنون القاتل
واللاعقلانية. . العداء والتشويه المجاني: في أكثر من 250 فيلم لا علاقة لها، لا من قريب ولا
من بعيد بالإسلام أو العرب أو الشرق الأوسط، يظهر العربي هكذا، ومن دون أي داع أو مقدمات، في صورة الشيخ القذر المنحط أو المصري الجشع، أو الفلسطيني الإرهابي ... في مئات السيناريوهات التي لا علاقة لها بالعرب أو الشرق الأوسط، يقفز أمامك عربي ما، يقتل أو يغتصب، هكذا دون مبرر أو سياق. وهو يذكر هنا مخرجين عمالقة وقعوا في هذا الأمر أبرزهم فرنسيس فورد کابولا وريدلي سكوت ولم يعثر جاك شاهين (1) ، في نبشه لأفلام هوليوود، سوى على 50 فيلما فقط، خارج التسعمئة، تعرض صورة العربي كما هو، أي من دون خيال وأسطرة وأبلسي وتدليس ... ليقول بعدها: إن البحث عن صورة طبيعية واقعية للعربي في أفلام
هوليوود كان أشبه بالبحث عن الواحة والماء في صحراء قاحلة. (2) مع ما ورد ذكره، يحمل شاهين، أيضا مفكري ومثقفي وسياسي العرب بتقصيرهم، جزءا من المسؤولية وعدم مجابهتهم لتلك الصورة النمطية السائدة ...
هنا، يصبح مفهومة عدم الاعتذار للعرب، أو الاهتمام بما يصيبهم أو يصيب الشعوب «الما تحت» الاعتبار الأميركي: مسلمة وغير مسلمة ما دامت في دائرة الاستهداف: قتلا ونهبا واستغلالا ...
وإذا كان الإعتذار يتمثل باعتراف المذنب بذنبه وخطته لفتح إمكانية حوار جديد وجدي، ويستبطن ثقافة تنطوي على احترام الآخر والاعتراف به وتقدير إنسانيته، يظهر مدى بعدنا?
(1) سعود المولى: صحيفة السفير، العدد 10358 تاريخ 31/ 3/ 2006، کتاب جاك شاهين، صدر بالانكليزية
عن منشورات غصن الزيتون الأميركية عام 2001 - 575 صفحة من الحجم الكبير (2) جاك شاهين: أميركي لبناني الأصل، من قرية حامات في الكورة، أستاذ شرف للإعلام والتواصل في
جامعة غرب اللينوي. وله مشاركات إعلامية أخرى.