فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 693

ومع أن الهنود استقبلوهم بالترحاب - حسب شاهد عيان معاصر - إلا أن الإنكليز غدروا بهم .... فبعد أيام قاد الكابتن جون مايسون، قبل الفجر، جيشة من الميليشيا قسمه إلى فرقتين، تولى قيادة إحداهما بنفسه بينما تولى جون أندرهيل الفرقة الثانية ... وهاجموا الهنود النائمين من جبهتين. وكان ذلك بتعبير جون مايسون آخر نوم لهما.

يصف مايسون تلك الليلة بقوله:

لقد أنزل الرب في قلوب الهنودرعبة شديدة، فحاولوا أن يطيروا بين أسلحتنا، ويقفزوا في اللهب الذي التهم كثير منهم. كان الرب يضحك من أعدائه وأعداء شعب الله المختار ... يضحك حتى الاستهزاء والاحتقار، ويجعل منهم وقودا لهذا الفرن الذي تحولت إليه قريتهم. هكذا ينتقم الله منهم، ويملأ الأرض بجثثهم ... ليعطينا أرضهم

كان الجنود، يقتلون الجرحى من الرجال والنساء والأطفال، ويشعلون النار في البيوت ويحرقون الهنود في أكواخهم، أحياء، أو موتي وكأنهم في حفلة شواء الباربكيو بتعبير کوتون ماذر أحد أقدس أنبياء الاستعمار الإنكليزي للعالم الجديد (1)

مذبحة ووثددكني (Wounded knee)

حول هذه المذبحة الشنيعة الشهيرة، أواخر القرن التاسع عشر، و صف بشاعتها ومظلومية ضحاياها الهنود، عالم الإنسانيات جيمس موني الذي نقل في جملة ما نقله من وصف، أنه كانت جثث النساء متناثرة فوق محيط القرية، وتحت علم الهدنة - الخدعة، كانت هناك امرأة سريعة ومعها طفلها. لم يكن الطفل يعرف أن أمه ميتة، ولهذا فقد كان يرضع من ثديها ... وبعدما أعلن الجنود أنهم يضمنون سلامة الجرحي أو من بقي على قيد الحياة إذا ظهروا، خرج بعض الأطفال من مخابئهم، لكن الجنود أحاطوا بهم وذبحوهم. لقد كان واضحا، أن تعمد قتل الأطفال والنساء، هو لجعل مستقبل الهنود مستحي» (2)

وهو ما يندرج في سياق المبدإ الاستعماري الهادف إلى إحلال شعب مكان شعب آخر.

(!) أميركا والأيادات الجماعية، مصدر سابق، ص 67 (2) المصدر السابق، مي 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت