فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 693

فلتسعدي يا إسرائيل الهيئة في أميركا

بهذا الموسي و بهذا اليشوع! (1) تابع المستعمرونه الإنكليز بقناعات بيوريتانية»، تثبيت أوهامهم حول العمل الرسالي المبتدع، والمستجلب من تشعبات أفكار الأيام الكرومويلية، وانتقلت فكرة «انتقاءه أنكلترة، التي سادت عقودة من الزمن سابقة على غزو العالم الجديد، كونها أرض احتضان التوراة إلى مفهوم جديد، مسرحه قارة أميركا الشمالية.

وقدح زناد الأدمغة المشبعة بأساطير العهد القديم، فإذا الإنكليز - الأميركيون في العقود الأولى من القرن التاسع عشر، ترفرف فوقهم روح جون ونشروب، هذا اليشوع» الذي يتراءى لهم على الدوام في الأرض المظللة بالأجنحة

لقد كتب الكثير حول الحياة الأمة الأميركية الجديدة ورسالتها السماوية وغايتها السامية، إلا أن مادة كانت شديدة التأثير والنفوذ نشرت في عام (1814) بشي بمضمونها عنوانها المطول: ترجمة جديدة لنبوءة إشعياء الفصل الثامن والثلاثون مع هوامش نقدية وتوضيحية، نبوءة مثيرة للاهتمام حول إعادة اليهود بمساعدة الأمة الأميركية مع دعوة شاملة إلى معركة الهرمجدونه، ووصف لذلك المشهد المهيبة

بقلم: جون مکدونالد

إذن، نقلة نوعية جديدة، في مفهوم النصوص التوراتية، قوامها اعتبار الولايات المتحدة منصة صلبة للانطلاق والعودة إلى أرض الميعاد الأصلية، والأميركيون هم المؤهلون لهذه المهمة الرسالية المقدسة ...

كان مدونالد، المهووس بالمرجة العاتية للنزعة الوطنية الأميركية التي اكتسحت الأمة في أيام كفاح بريطانيا العظمى أثناء حرب (3812 - 1835) قد عكف على غربلة الكتب المقدسة بتلك الروح الحرفية نفسها التي كانت تحرك أقدم البيوريتائين، فاهتدي (وفق زعمه) إلى ما لم يتمكن باحث کتابي سابق من الإهتداء الپه، حين أكتشف تلميحآ شديد (1)

الصهيونية المسيحية (1891 - 1948) ، بوله مرکلي، ترجمة فاضل جتکر، راجعه زياد مني، قدمس للنشر

والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة الأولي، 2002 ص 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت