3)زادت نسبة استعمال (من) في القرآن الكريم عمَّا كانت عليه في دواوين أصحاب المعلقات إلى ضعف ما كانت عليه، وبذا كانت (من) أكثر الحروف التي توسع القرآن الكريم في استعمالها حتى كان مقدار التوسع في الاستعمال القرآني لها (25%) ، وكذا زادت نسبة استعمال (في) في القرآن عمَّا كانت عليه بمقدار (8%) ، فكانت ثاني الحروف الثنائيَّة من حيث زيادة الاستعمال القرآني لها، ومنه قد نستطيع أن نقول: إن ابتداء الغاية والتبعيض اللذين تدل عليهما (من) هما أكثر المعاني دورانا في اللغة العربية الفصحى، وتبيَّن لي من خلال المتابعة أن معنى ابتداء الغاية يفوق في نسبة استعماله معنى التبعيض بكثيرة، ويأتي من بعدهما معنى الظرفية التي تدلُّ عليه (في) ، معنى هذا أن هناك ربطا دائما للأحداث والذوات بشيء ما يكون ابتداء لغاية الحدث أو الذات، ثم إن هذه الذوات المعبر عنها في اللغة عموما لابدَّ لها من ظروف تحويها في هذا الوجود، وكذا الأحداث لابد لها من ظرف توجد فيها.
4)بقي استعمال الحرف (هل) على مستواه الذي كان عليه في الدواوين، ولم يتسع القرآن في استعماله، وبقيت نسبة استعماله واحده في كلا النصين.
5)قلل القرآن الكريم من نسبة استعمال بعض الحروف الثنائيَّة عمَّا كانت عليه في شعر أصحاب المعلقات، وكانت (قد) أكثر الحروف التي قلل القرآن من استعمالها حتى بلغت نسبة التقليل (3%) عما كانت عليه، ويأتي من بعدها (لم) و (كي) ، أما (وا) فلم تستعمل في القرآن قطُّ س.
6)أقلُّ الحروف الثنائية استعمالا في القرآن الكريم كانت (إيْ) التي تدل على الجواب مع القسم إذ استعمل مرَّة واحدة، وكانت نسبتها (0.01%) ويأتي من بعدها (كي) ، فقد استعملت عشر مرات لتكون نسبتها (0.15%) .
7)لم تستعمل (إيْ) عند الشعراء. وكان أقلُّ الحروف الثنائية استعمالا في دواوينهم (وا) الدال على الندبة وقد استعمل ثلاث مرات لتكون نسبته إلى مجموع أبياتهم في الدواوين (0.05%) ، في حين أن هذا الحرف لم يستعمل في القرآن قطُّ، ويأتي من بعده في الاستعمال الشعري (بل) و (لن) وقد استعمل كل منهما تسع مرات لتكون نسبته (0.16%) في حين استعمل (كي) عند الشعراء عشر مرات لتكون نسبته (0.17%)
8)إذن هنالك أربعة أحرف ثنائية لم تستعمل في الدواوين ولم يستعملها القرآن الكريم أيضا وهي: (آ) لنداء البعيد، و (أيْ) حرف نداء، (أيْ) حرف تفسير، (مذ) حرف دال على الوقت. وانفرد القرآن في استعمال (إن) النافية و (إن) المخففة و (إيْ) حرف الجواب مع القسم، ولم تستعمل هذه الحروف الثلاثة عند الشعراء، وانفرد الشعراء في استعمال (وا) ولم تستعمل في القرآن الكريم.
9)بلغ مجموع استعمالات القرآن الكريم للحروف الثنائيَّة كلها (8556) مرَّة، مما جعل نسبة ورود الحروف الثنائيَّة إلى مجموع آيات القرآن الكريم (137%) أيْ في كل مئة آية سنجد (137) حرفا ثنائيَّا أو ثلاثة عشر حرفا في كل عشر آيات.
10)بلغ مجموع استعمالات الشعراء للحروف الثنائيَّة (5007) مرَّة، وهذا يجعل نسبتها إلى مجموع أبيات دواوين أصحاب المعلقات السبع (89%) أيْ أننا سنعثر على (89) حرفا ثنائيَّا في كل مئة بيت من أبيات الدواوين مجتمعة.
11)بلغ مقدار التوسع القرآني في استعمال الحروف الثنائية عمَّا كانت عليه عند شعراء المعلقات السبع (48%) .