فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 295

3 -النظرية السلوكية (Behavioral theory) [1] : ظهرت عند السلوكيين الأمريكيين أمثال: Bloomfield، و Watson ، و Weiss ، وغيرهم، وتعتمد على التركيز على الأحداث الممكن ملاحظتها وتسجيلها، وعلاقتها بالموقف الكلامي المباشر الذي يتم إنتاجها فيه، وتؤكد أثر التعلم في اكتساب النماذج السلوكية، ومنها اللغة، واللغة مثل بقيَّة أنواع النماذج السلوكية استجابة لمثيرات تقدمها البيئة أو المحيط.

4 -نظرية الحقول الدلالية [2] : الحقل الدلالي (Semantic Field) أو الحقل المعجمي (Lexical Field) يضمُّ مجموعة من الكلمات ذات دلالات يمكن أن توضع تحت لفظ عام يجمعها، نحو (أحمر، أزرق، أخضر، اصفر، أبيض، ... ) توضع تحت لفظ (لون) ، وعرَّفه أولمان Uilmann بأنه (قطاع متكامل من المادة اللغوية يعبر عن مجال معين من الخبر) ، وترى هذه النظرية أننا نحتاج إلى تفهُّم مجموعة الكلمات المتصلة بالحقل الدلالي التي تنتمي إليه أيَّة كلمة نريد فَهمَ معناها، ويجب دراسة العلاقات بين المفردات داخل الحقل أو الموضوع الفرعي ومعنى الكلمة هو (محصلة علاقاتها بالكلمات الأخرى في داخل الحقل المعجمي) . وتتجسد أهمية هذه النظرية في الكشف عن العلاقات بين الكلمات التي تنضوي تحت حقل دلالي واحد وبيان أوجه الشبه والخلاف بين هذه الكلمات وفرقها عن المصطلح العام الذي يجمعها.

5 -النظرية التحليلية [3] : تسعى هذه النظرية إلى دراسة المعنى وتحليله في مستويات مختلفة:

أ تحليل كلمات كل حقل دلالي، وبيان معانيها.

ب تحليل كلمات المشترك اللفظي إلى مكوناتها أو معانيها المتعددة.

ت تحليل المعنى الواحد إلى عناصره التكوينية المميزة.

6 -النظرية السياقية أو لمنهج السياقي (Contextual Approach) [4] : تميزت مدرسة لندن بهذا المنهج وتزعمه Firth ، وطوَّرَ Lyons هذا المنهج إلى النظرية السياقية للمعنى في (Theory of Meaning) . يتوقف معنى الكلمة في هذه النظرية على (استعمالها في اللغة) أو (الطريقة التي تستعمل بها) ، وهم يصرحون بأن (( المعنى لا ينكشف إلاَّ من خلال تسييق الوحدة اللغوية. ) ) [5] أي وضعها في سياقات مختلفة متعددة.

إن تجاور الوحدات الدلالية وارتباطها فيما بينها يجعل معاني هذه الوحدات لا يمكن وصفه أو تحديده إلاَّ بملاحظة الوحدات الأخرى التي تقع مجاورة لها، وقد أشار إلى هذا المعنى بوضوح عبد القاهر الجرجاني عندما رجع سبب حسن المعنى إلى ائتلاف الكلمات فيما بينها في التأليف والترتيب [6] ، إذ إن معظم الوحدات الكلامية اللغوية تعتمد في تفسيراتها على السياق الذي تستعمل فيه، وإن أغلبها له مدى أوسع من مدى المعنى الذي يخطر ببال المتلقي أول وهلة [7] ، من هنا أصبحت دراسة معاني الكلمات تستدعي تحليلا للسياقات والمواقف التي ترد فيها تلك الكلمات، ويمكن أن يتعدَّل معنى الكلمة تبعا للسياقات التي ترد فيها.

ويمكن أن تقسم هذه السياقات من حيث طبيعتها على أربعة أنواع [8] :

(1) - ظ: اللغة والمعنى والسياق: 32، علم الدلالة: أحمد مختار:58 - 67.

(2) - ظ: علم الدلالة: بالمر:78 - 86، علم الدلالة: أحمد مختار:79 - 113.

(3) - ط: علم الدلالة: أحمد مختار: 114.

(4) - ظ: المصدر نفسه: 68 - 78.

(5) - المصدر نفسه: 68.

(6) - ظ: دلائل الإعجاز:415، وينظر معه: من أسرار اللغة: 3 - 4، تطور البحث الدلالي: 44 - 46.

(7) - ظ: اللغة والمعنى والسياق:14.

(8) - ظ: علم الدلالة: أحمد مختار: 69 - 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت