ولذا، فان التقويم وفقًا لمبدأ التكلفة أو السوق أيهما أقل لأغراض قياس وعاء زكاة المال غير جائز شرعًا أيضًا.
أما بالنسبة للتقويم على أساس التكلفة الاستبدالية أو تكلفة الإحلال (ويُقصد بها السعر الذي يمكن به شراء بضاعة(إنشاءات) مماثلة [1] ، للعقارات قيد التطوير يوم وجوب الزكاة)، فقد أوصت الندوة السابعة [2] لقضايا الزكاة المعاصرة الأخذ به عند تقويم بضاعة آخر المدة (الإنشاءات) ، وذلك على الرغم من أن الندوة الأولى [3] (وهى سابقة بالطبع للندوة السابعة) كانت قد أوصت بالأخذ بسعر السوق (ويقصد به صافى القيمة الممكن تحقيقها أي ثمن البيع الفعلي محسومًا منه مصاريف البيع المتوقعة [4] ، ومن ثم فان هذا السعر يتضمن صافى الربح أو الخسارة المنتظرة من بيع الإنشاءات) .
ويرى الباحث أنه من الأوفق التقويم على أساس القيمة السوقية لا الاستبدالية، وذلك أن الغرض من التقويم هو تحديد قيمة مايملكة المزكي أو المطور، وقيمة ما يملكة المزكي أو المطور يتم قياسه عن طريق القيمة السوقية (سعر السوق الحالي) لا القيمة الاستبدالية (سعر الشراء الحالي لعقار مماثل) . كما أن التقويم وفقًا لسعر السوق يتفق مع ما ذهب إليه جابر بن يزيد عندما سُئل عن بُز يُراد به التجارة، فقال
(1) الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، معايير المحاسبة المالية (المملكة العربية السعودية: رمضان 1419 هـ، يناير 1999 م) ، فقرة رقم 141، ص 393.
(2) فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (الكويت: بيت الزكاة) ، فتاوى وتوصيات الندوة السابعة لقضايا الزكاة المعاصرة (الكويت: 22 - 24 ذي الحجة 1417 هـ الموافق 29/ 4 - 1/ 5/1997) ، صـ 172.
(3) فتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة (الكويت: بيت الزكاة) ، فتاوى و توصيات الندوة الأولى لقضايا الزكاة المعاصرة (القاهرة: 14 - 16 ربيع الأول 1409 هـ - الموافق 25 - 27/ 10/1988) ، صـ
(4) الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، مرجع سابق، فقرة رقم 140، صـ 393.