فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 250

ويرى الباحث ضرورة الأخذ بالإتجاه الأول أى وجوب الزكاة كل سنة في هذه العقارات باعتبارها من عروض التجارة، وذلك سواء أكانت تحت الإنشاء أم منتهية البناء، وذلك للأسباب التالية:

(1) أن العبرة الحقيقة بنية وقصد الشركة المطورة فإذا كانت النية ان الأصل سوف يؤول الى كونه أصلًا ثابتًا فلا زكاة فيه، أما إذا كانت النية أنه سوف يؤول الى كونه أصلًا متداولًا، وهذا هو واقع العقارات قيد التطوير، فلابد من إخضاعه للزكاة. ومن الثابت أن للنية دورًا اساسيًا في الأحكام الشرعية.

(2) أن هذه المشروعات مُعدة للنماء، بل إنها تنمو بالفعل، ومن الثابت ان النماء هو العلة في وجوب الزكاة وأن الحكم يدور وجودًا وعدمًا مع العلة، فحيث تحقق النماء في مال وجبت فيه الزكاة.

(3) أن هذه الأصول ليست مخصصة للإستعمال ولا تدخل أو تقاس على حديث الرسول"وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ [1] ."

(4) هذه الأصول ليست مخصصة لسد الحاجات الأساسية أو الأصلية للمنشأة.

(5) هذه العقارات تُباع أثناء التطوير وتُحصل أقساطها، بل إن من هذه العقارات ما يتم بيعه وتحقيق ربح منه قبل البدء في التطوير.

(6) أن العقارات قيد التطوير تُعد من عروض التجارة وقت التطوير ولا يوجد ما يبرر إزالة هذا الوصف عنها.

(1) سنن أبى داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت