فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 250

المصرفية أو عمل الشركات باعتبارها نشاطا غير منقطع أو ما يسمى بالإنجليزية"Going Concern"الأمر الذي يجعل التنضيض بمعناه الأصلي. ولذلك اجتهد الفقهاء المعاصرون [1] في تأصيل مبدأ التنضيض الحكمي وهو"أن يصفى حساب الشركة في نهاية كل سنة على أساس التنضيض التقديري وهو التقويم"وقد ذهب إلى ذلك قرار المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة في دورة مؤتمره السادسة عشرة.

وفكرة التقويم بحد ذاتها ليست مستحدثة إذ وردت في كلام بعض التابعين بشأن الزكاة [2] . وكذا في حال موت رب المال ورغبة الورثة في استمرار المضارب في عمله فيلزم التقويم.

لكن القول بان التنضيض الحكمي بديل عن التنضيض الحقيقي يحصل به مقصود الشارع من ناحية تحقيق العدالة بين طرفي العقد فيه نظر، فالتطبيق المصرفي للتنضيض الحكمي كان أمرًا معقولًا ومقبولًا بالنظر إلى أن أصول المضاربات في المصارف هي في أغلبها ديون أو بضائع أو

(1) محمد تقي العثماني، أحكام الودائع المصرفية، ص 23.

(2) جاء في الأصول لأبي عبيد قول التابعي مهران بن ميمون:"إذا دخلت عليك الزكاة فانظر ما كان عندك من نقد أو عروض للبيع فقومه قيمة النقد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت