والموازين، ولا الآلات، كالمنوال، والمنشار، والقدوم، والمحراث، ولا دولاب العمل اللازم للتجارة، لبقاء عينها فأشبهت عروض القنية أى الممتلكات الشخصية التى لاتُعد للنماء". وفصَّل بعضهم فقالوا:"فى الأوانى التى توضع فيها عروض التجارة كقوارير العطارين، والغرائر والأكياس التى يستعملها تاجر الحبوب، والسُّرج واللُّجم التى يستعملها تاجر الخيل، ونحوها، إن أُريد بيعها مع هذه الأشياء فهى مال تجارة تُقَوم معها، وإن لم يُرد بيعها، بل تُباع العروض وتبقى هى للاستعمال فلا تُقوَّم، شأنها شأن العروض المقتناة [1] .
الثانى: ويرى أصحاب هذا القول وجوب الزكاة في الأصول الثابتة التشغيلية، واستدلوا على ذلك بعموم قول الحق تبارك وتعالى:"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً [2] . وبأن سكوت نصوص التشريع عنها ليس دليلًا للمنع. وبأن تزكية وتطهير نفوس وأموال المسلمين من مقاصد الزكاة، وهذه التزكية لا تتحقق بإعفاء الأصول الثابتة الظاهرة للفقير. كما أضافوا بأن قيمة الأصول الثابتة ضخمة وإعفاءها"
يعنى انخفاض الحصيلة، وبأن الأموال التى ذكرتها كتب الفقه لا تكاد تفى إلا بالنذر اليسير من حاجات الفقراء [3] .
ووفقًا لهذا الرأى، يكون المقصود بالقنية في أقوال الفقهاء،"القنية الاستعمالية"أى ما يستعمله الفرد وأسرته من ملبس ومسكن وأثاث ووسيلة انتقال ولا تتعدى ذلك إلى ما تستعمله المنشآت من أصول ثابتة كالأراضى والمبانى والسيارات ونحو ذلك.
(1) د. يوسف القرضاوى، فقه الزكاة، (بيروت - لبنان، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثانية، 1405 ه- 1985 م) ، الجزء الأول، ص 336.
(2) التوبة:103).
(3) نقلًا عن د. منذر قحف، زكاة الأصول الاستثمارية الثابتة، (أبحاث وأعمال الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة، لبنان، 18 - 20 ذى القعدة 1415 هـ، الموافق 18 - 20 ابريل 1995 م) . ص 284 - 396.