فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 250

والواقع أن الباحث يؤيد ما ذهب اليه الجمهور من عدم وجوب الزكاة في الأصول الثابتة التشغيلية للأسباب التالية:

1)إن هذه الأصول غير مُعدة للبيع، ومن ثم فهى تخرج من الوعاء بنص حديث سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، والذى قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ [1] ."

2)إن هذه الأصول أشْتُرِيَت لغرض الاستعمال في النشاط التجارى، ومن ثم فحُكمها حُكم الثياب المُسْتعملة، وكذا الإبل والبقر التى تُستخدم في حرث الأرض، وكلاهما لا زكاة فيه بنص حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم:"وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ [2] ."

3)إن هذه الأصول مُخصصة لسد الحاجات الأساسية أو الأصلية للمنشأة ومن الثابت أن الزيادة عن الحاجات الأصلية أحد الشروط الواجب توافرها في المال الخاضع للزكاة، ودليل ذلك حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ [3] ، وما الفرس والعبد إلا نماذج للأصول الثابتة التشغيلية والتى كانت تُستخدم في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثم يُقاس عليهما الأصول الثابتة التشغيلية المعاصرة."

(1) سنن أبى داود.

(2) سنن أبى داود

(3) صحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت