4)إن الإعداد للنماء يُمثل أحد شروط الوجوب في المال الخاضع للزكاة [1] . ومعنى النماء لا يتحقق بدون نية وقصد التجارة، وهو ما لم يتحقق في تلك الأصول.
5)من الثابت أن النماء هو العِلة في وجوب الزكاة وأن الحُكم يدور معه وجودًا وعدمًا فحيث تحقق النماء في مال وجبت فيه الزكاة، وإلا فلا.
6)أن التفرقة المعتبرة - عند الفقهاء - كانت، ولا تزال، بين ما يُعد للبيع وما لا يُعد للبيع، لا بين ما يُعد للاستعمال الشخصى وما يُعد لغيره كالاستعمال التجارى أو الصناعى أو نحو ذلك. وفى ذلك يقول البهوتى:"وأما آنية عرض التجارة فإن أُريد بيعها فمال تجارة وإلا فلا كسائر عروض القنية، ولأن عروض القنية كالملبوسه لا زكاة فيها [2] ."
7)كما يقول كذلك:"ولا تجب الزكاة في سائر آلات الصُّنَّاع وأثاث البيوت والأشجار والنبات والأوانى والعقار من الدور والأرضين للسُّكنى والكراء"
(1) إبن نجيم الحنفى، البحر الرائق شرح كنز الدقائق (بيروت، دار المعرفة) ، المجلد الثانى، ص 232.
-شمس الدين السرخسى، كتاب المبسوط (بيروت - لبنان، دار المعرفة للطباعة والنشر، الطبعة الثالثة) ، 1398 هـ 1978 م. المجلد الثانى، ص 20.
-د. وهبه الزحيلى، الفقه الإسلامى وأدلته (دمشق - سوريه، دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1409 هـ - 1989 م) ، الجزء الثانى، ص 740.
-علاء الدين أبى بكر بن مسعود الكاسانى، مرجع سابق، الجزء الثانى، ص 828.
-إبن عابدين، رد المحتار على الدر المختار، مرجع سابق، الجزء الثانى، ص 7.
(2) منصور بن يونس بن إدريس البهوتى، شرح منتهى الإرادات (المملكة العربية السعودية، إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد) المجلد الأول، ص 409.