فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 250

ولعل الحِكْمَة من عدم وجوب الزكاة في الأصول الثابتة التشغيلية، وغيرها من الأصول الثابتة (وهذه أحد جوانب الإعجاز في التشريع الزكوى) ما يلى:

(أ) المحافظة على الطاقة الإنتاجية والاقتصادية للمجتمع.

(ب) تشجيع الأفراد على تحويل ثرواتهم المعطلة إلى أصول تشغيلية، بل وغيرها من الأصول الثابتة، بحيث يستفيد منها مُلاك هذه الأصولمن خلال الأرباح التى تُدرها عليهم، ويستفيد العُمال منها في شكل مرتبات، كما يستفيد الموردون والعملاء منها من خلال عمليات شراء الخامات وبيع السلع، ويستفيد مُسْتَحِقِى الزكاة منها من خلال الزكاة الواجبة على مخرجات أو نواتج هذه الأصول، بل ويستفيد المجتمع من خلال الضرائب والرسوم التى تُفرض على أرباح تشغيل هذه الأصول.

وأما إخضاع هذه الأصول للزكاة - وفقًا للقول الثانى - فهو قول قد يُرد عليه بما يلى:

1)أن الزكاة عبادة، ومن المُسَلَّم به أن الأصل في العبادات الحظر والمنع. بخلاف المعاملات التى يكون الأصل فيها الحِل والإذن والإباحة.

2)أن الأصل براءة الناس من التكاليف، ولا يجوز الخروج عن هذا الأصل، إلا بنصٍ صريحٍ عن الله ورسوله، وهو ما لم يتحقق هنا.

3)أن قول الحق تبارك وتعالى:"خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً [1] . هو من قبيل العام الذى يُراد به الخاص."

(1) سورة التوبة الآية (103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت