أبان مولده عن طيب عنصره يوم تفرس فيه الفرس أنهم وبات إيوان كسرى وهو منصدع والنار خامدة الأنفاس من أسف وساء ساوة أن غاضت بحيرتها كأن بالنار ما بالماء من بلل والجن تهتف والأنوار ساطعة عموا وصموا فإعلان البشائر لم من بعد ما أخبر الأقوام كاهنهم وبعد ما عينوا في الأفق من شهب حتى غدا عن طريق الوحي منهزم كأنهم هربا أبطال أبرهة ... من العناية ركنا غير منهدم بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم كنبأة أجفلت غفلا من الغنم
نبذا بعد تسبيح ببطنهما ... حتى حكوا بالقنا لحما على وضم أشلاء شالت مع العقبان والرخم ما لم تكن من ليالي الأشهر الحرم بكل قرم إلى لحم العدا قرم يرمي بموج من الأبطال ملتطم يسطو بمستأصل للكفر مصطلم
جاءت لدعوته الأشجار ساجدة كأنما سطرت سطرا لما كتبت مثل الغمامة أنى سار سائرة أقسمت بالقمر المنشق إن له وما حوى الغار من خير ومن كرم فالصدق في الغار والصديق لم يرما ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على ... من بعد غربتها موصولة الرحم وخير بعل فلم تيتم ولم تئم
وقاية الله أغنت عن مضاعفة ما سامني الدهر ضيما واستجرت به ... ماذا رأى منهم في كل مصطدم
ولا التمست غنى الدارين من يده لا تنكر الوحي من رؤياه إن له ... فصول حتف لهم أدهى من الوخم من العدا كل مسود من اللمم أقلامهم حرف جسم غير منعجم والورد يمتاز بالسيما من السلم
وذاك حين بلوغ من نبوءته تبارك الله ما وحى بمكتسب كم أبرأت وصبا باللمس راحته وأحيت السنة الشهباء دعوته بعارض جاد أوخلت البطاح بها دعني ووصفي آيات له ظهرت فالدر يزداد حسنا وهو منتظم ... فتحسب الزهر في الأكمام كل كمى من شدة الحزم لا من شدة الحزم فما تفرق بين البهم والبهم
فما تطاول آمال المديح إلى ... إن تلقه الأسد في آجامها تجم به ولا من عدو غير منفصم كالليث حل مع الأشبال في أجم وكم خصم البرهان من خصم